الجمعة, 3 يوليو 2026

من المنبر الثقافي إلى سجون الاحتلال الإيراني .. رسالة الشاعر الأحوازي مصطفى جمال تكشف واقع ملاحقة المثقفين العرب

109 مشاهدة
منذ 8 ساعات

كشف الشاعر والمترجم والناشط الثقافي العربي الأحوازي مصطفى الهليچي، المعروف بـمصطفى جمال، في رسالة من داخل سجن شيبان بمدينة الأحواز، عن تفاصيل ما وصفه بحملة ممنهجة تستهدف الناشطين الثقافيين العرب، مؤكداً أن النشاط الأدبي والثقافي في الأحواز بات يُعامل كقضية أمنية، حتى وإن جرى في إطار قانوني ورسمي.
وقال مصطفى جمال الهليجي إن رسالته تأتي لتسليط الضوء على معاناة المثقفين والكتاب العرب في الأحواز، مشيراً إلى أنه كرّس جهوده لخدمة الأدب والثقافة العربية عبر الكتابة والترجمة والعمل الإعلامي، إلا أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع هذه الأنشطة باعتبارها تهديداً، ما أدى إلى ملاحقته واعتقاله.
وأوضح أن مشروعه الثقافي "منصة الوطن"، الذي أطلقه خلال عامي 2019 و2020 بهدف دعم المواهب الأدبية والفنية الشابة، كان بداية سلسلة من الإجراءات الأمنية بحقه، حيث اعتُقل عقب انتهاء المشروع، وقضى نحو عامين رهن الاحتجاز المؤقت قبل الإفراج عنه بشرط التوقف عن أي نشاط ثقافي أو إعلامي.
وأضاف أنه عاد لاحقاً إلى العمل في مجال الترجمة، غير أن السلطات أعادت اعتقاله في ديسمبر/كانون الأول 2024، لافتاً إلى أنه تعرض خلال فترة التحقيق للتعذيب الجسدي والنفسي والإهانات بهدف انتزاع اعترافات بارتكاب اتهامات أمنية، من بينها الانتماء إلى جماعات معارضة والتواصل مع جهات خارج البلاد، وهي اتهامات نفى صحتها.
ووفقاً لما أورده في رسالته، أصدرت المحكمة الثورية حكماً يقضي بسجنه 13 عاماً ويوماً واحداً، إلى جانب منعه من مغادرة البلاد لمدة عامين بعد انتهاء محكوميته.
وأكد مصطفى جمال أن قضيته ليست حالة فردية، بل تعكس، بحسب وصفه، واقعاً يواجهه العديد من المثقفين والناشطين العرب في الأحواز، حيث تتحول المبادرات الثقافية والإعلامية المستقلة إلى ملفات أمنية، ويواجه أصحابها الاعتقال والمحاكمات والأحكام المشددة.
واختتم رسالته بالقول إن استهداف الشعراء والكتاب لن يوقف صوت الثقافة، معتبراً أن ما يواجهه اليوم هو نموذج لمعاناة أوسع يعيشها أبناء الأحواز الساعون إلى الحفاظ على هويتهم الثقافية والتعبير عنها بوسائل سلمية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *