الاثنين, 29 يونيو 2026

القضاء الإيراني الظالم... يعاقب خمسة نشطاء ثقافيين عرب بسبب نشاطهم الأدبي

28 مشاهدة
منذ 5 ساعات

أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ بحق خمسة نشطاء ثقافيين عرب في الأحواز بسبب أنشطتهم الأدبية
الأحواز – أصدرت المحكمة الثورية الإيرانيةفي مدينة عبادان أحكامًا بالسجن مع وقف التنفيذ بحق خمسة نشطاء ثقافيين احوازيين من مدينة الفلاحية على خلفية اتهامهم بـ"الدعاية ضد  النظام عبر نشر محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي"، وفقًا لما أفادت به مصادر حقوقية.
وبحسب منظمات ونشطاء حقوقيون ، شملت الأحكام الصادرة عن قضاء الاحتلال الإيراني كلاً من أمين نجادبجاي (العسكراوي) نجل صادق، وفاضل خنافرة نجل إسماعيل، وخليل شورابي نجل صبيح، ويوسف العساكرة نجل عبد الباري، ومسلم خضيراوي نجل يحيى، حيث حكم على كل واحد منهم بالسجن ثلاثة أشهر، ليبلغ مجموع الأحكام الصادرة خمسة عشر شهرًا وخمسة أيام، مع تعليق تنفيذها لمدة عامين.
وقال الناشط الحقوقي كريم الدحيمي إن الحكم، الذي صدر بتاريخ 19 مارس/آذار 2026، أُبلغ للمحكومين، موضحًا أن المحكمة قررت تعليق تنفيذ العقوبة نظرًا لعدم وجود سوابق جنائية لديهم. وأضاف أن أي إدانة جديدة خلال فترة التعليق قد تؤدي إلى تنفيذ عقوبة السجن المعلقة، إلى جانب العقوبة الجديدة.
وأوضح الدحيمي أن الاتهامات جاءت على خلفية أنشطة ثقافية وأدبية مارسها هؤلاء النشطاء، شملت إلقاء القصائد باللغة العربية في الاحتفالات الشعبية، والندوات، وحفلات الزفاف، والمناسبات الوطنية، إضافة إلى نشر مواد على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت انتقادات للأوضاع العامة في إيران.
وكانت القوات الأمنية قد اعتقلت النشطاء الخمسة في أوائل مارس/آذار 2026 بمدينة الفلاحية، قبل أن تفرج عنهم لاحقًا بكفالة بعد استجوابهم وتوجيه الاتهامات إليهم.
وأثارت الأحكام انتقادات من قبل منظمات حقوقية، التي اعتبرت أن ملاحقة النشطاء بسبب أنشطة ثقافية سلمية، مثل إلقاء الشعر والتعبير عن الهوية اللغوية والثقافية، تتعارض مع مبادئ حرية الرأي والتعبير المكفولة في المواثيق الدولية.
وتشير هذه المنظمات إلى أن المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تكفلان حرية التعبير وتبادل الآراء، كما تنص المادة (27) من العهد ذاته على حق الأقليات في الحفاظ على ثقافتها ولغتها وممارستهما.
كما لفتت إلى أن الأنشطة الأدبية والثقافية، بما فيها الشعر وإبداء الرأي بشأن القضايا العامة، تُعد من أشكال التعبير السلمي التي لا ينبغي أن تؤدي إلى الملاحقة الجنائية، ما دامت لا تتضمن تحريضًا على العنف أو الكراهية.
ويأتي صدور هذه الأحكام في ظل استمرار الجدل بشأن ملاحقة شعراء ونشطاء عرب في الأحواز على خلفية أنشطتهم الثقافية، بينما يرى منتقدون أن توجيه اتهامات ذات طابع أمني لمثل هذه الأنشطة يعكس تضييقًا على حرية التعبير والعمل الثقافي.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *