الأحد, 30 نوفمبر 2025

مجلة المحمّرة| في إيران... المرشد يحمي الفساد

178 مشاهدة
منذ 7 سنوات

<< 633 مليار تومان اختلسها قائد قوى الأمن العام في طهران... كم عمارة سكنية يمكن أن تُبنى لملايين من سكان الصفيح في إيران بهذا المبلغ؟

أربعون عاما مضت من عمر نظام الملالي، وهو يمارس الاستبداد والفساد بكل أنواعه، ظانا أن الشعوب بليدة، وفاقدة للذاكرة، وتنسى ما فعله، وسوف تنسى كل يفعله مستقبلا، وذلك اعتمادا على آلة القمع تارة, وعلى الدعاية الكاذبة والاستهزاء بقول الناس تارة أخرى. متناسيا هذا النظام، أن الشعوب قد لا تحفظ  كل أخبار الحوادث التي تجري والمصائب التي تقع عليها من جراء سياسات النظام, ولكن آثارهذه الأحداث تتجمع تدريجيا في ضمائر ونفوس الناس، وفي لحظة تصبح طوفانا يجرف النظام والبلاد، ويحول الملالي إلى أجساد تتناثرها الأمواج. حكم الملالي إيران مدة أربعين عاما، ومازالوا مستمرين في هذا النهج الكهنوتي الاستبدادي الذي أدى إلى إفساد الدولة، وحياة الشعوب بكل جوانبها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية. فمن جملة مظاهر مفاسد حكم «الولي الفقيه»، هو تسلط العسكر إلى جانب تسلط الملالي على رقاب الشعوب، وهؤلاء العسكر كانوا ومازالوا أداة «الولي الفقيه» لقمع الشعوب. لقد سمح الولي الفقيه للعسكر أن يمارسوا نهب ثروات، البلاد وحقوق الشعوب، دون مسائلة أو عقاب, ومثالا على ذلك، ما ارتكبه قائد قوى الأمن العام السابق للعاصمة طهران, العميد «إسماعيل أحمدي مقدم» من سرقة لمئات المليارات من الأموال. ولولا خبر صغير أوردته وكالات الأنباء، ووسائل الإعلام التابعة لجناح ما يعرف بالإصلاحيين، لما عرف الناس في إيران عن هذا الأمر الذي كانت عقوبته الوحيدة هو إزاحة الجنرال السارق عن منصبه بكل هدوء ودون أي مساءلة أو عقوبة تذكر. فما هي تفاصيل الاختلاس؟ وهل كان له شركاء أم كان بمفرده الذي اختلس 633 مليار تومان؟ وأين هو الآن، وفي أي منصب يعمل؟ ولماذا لم يحاكم علانية على جريمته؟ وأخيرا من قرر أن يتم التستر عليه، وترك كل هذه الأسئلة بدون جواب؟ لا أحد يستطيع أن يجيب على ذلك. الفقراء في إيران يسألون «الولي الفقيه».. ترى بمبلغ قدره 633 مليار تومان, وهو ما يعادل 633 مليون دولار, كم عمارة سكنية يمكن أن تبنى لملايين من سكان الصفيح في إيران؟، ولكم ألفا من العمال الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ شهور يمكن أن تدفع هذه الأمول؟, وكم مريضا يمكن أن يعالج؟, ولماذا صمت المرشد صمت القبور، وهو القائد الأعلى لقوات الأمن عن هذه الجريمة ؟, ولماذا عجز مجلس خبراء القيادة عن طرح السؤال على المرشد، والقائد الأعلى حول هذا الأمر؟

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *