الأحد, 30 نوفمبر 2025

متشددو إيران يحاولون استبدال نجاد بقادة الحركة الخضراء

173 مشاهدة
منذ 7 سنوات
تحدثت صحيفة "جمهوري إسلامي" التابعة للتيار المتشدد المقرب من المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي، عن قرب الإفراج عن زعيمي الحركة الخضراء مهدي كروبي ومير حسين موسوي وزوجته زهراء رهنوَرد، الخاضعين للإقامة الجبرية منذ سبع سنوات بسبب قيادتهما للاحتجاجات ضد ما قالوا إنه تزوير للانتخابات الرئاسية عام 2009. وحملت الصحيفة الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد مسؤولية اندلاع تلك الاحتجاجات ووصفته بـ "رأس الفتنة الذي يجب أن يدفع الثمن"، حسب العربية نت. وعبر مسيح مهاجري، مدير تحرير الصحيفة وكاتب افتتاحيتها ليوم السبت، عن تفاؤله بقرب إنهاء الإقامة الجبرية عن زعماء الحركة الخضراء، وقال إن الوقائع التي كشف عنها مؤخرا أظهرت أن كروبي وموسوي احتجزا ظلما وأن أنصار أحمدي نجاد نادمون على ذلك، على حد تعبيره. ويرى مراقبون للساحة الإيرانية أن تكثيف الهجوم على أحمدي نجاد ومحاولة تبرئة ساحة زعماء الحركة الخضراء تأتي في إطار تفاقم صراع الأجنحة في البلاد خاصة عقب الاحتجاجات الشعبية الأخيرة حيث يتجه النظام حول إيجاد بدائل كالإتيان بموسوي أو كروبي أو كليهما، في حال خرجت الأمور عن السيطرة مع عودة الاحتجاجات. ورغم أن مهاجري لم يذكر أحمدي نجاد بالاسم لكن من الواضح أنه يحمّل الرئيس السابق مسؤولية كل ما آلت إليه الأزمة السياسية في البلاد وذلك في إطار الحملة التي يشنها التيار المتشدد ضد نجاد بعد تصاعد خلافاته مع المرشد خامنئي، حيث قال مهاجري في مقالته إن "الكثير من الحقائق حول أحداث عام 2009 كشفت المسبب الرئيسي في تلك الأحداث والآن حان الوقت ليدفعوا ثمن تبديدهم للرأسمال الاجتماعي والثروات المادية والمعنوية للبلاد". وانتقد مدير تحرير صحيفة "جمهوري اسلامي" تصوير أحمدي نجاد على أنه قد ظُلم خلال أحداث عام 2009 حيث تمت إدانة وطرد كل من لا يقبل بسلطته، لكنه الآن يتهم مجلس صيانة الدستور بهندسة الانتخابات"، مضيفا أن "الطريف في الأمر أن مجلس صيانة الدستور الذي كان يدافع عنه حينها يفضحه الآن ويكشف بأنه هو من كان يقف خلف التلاعب بانتخابات 2009". وأكد مهاجري أن هذه التناقضات تكفي لإثبات الخطأ الفادح الذي ارتكبه كل من من دعموا أحمدي نجاد في تلك الفترة". وفي ختام مقالته التي تعد موقفا غير مسبوق من المتشددين، دافع مهاجري عن زعماء الحركة الخضراء قائلا "إنهم مؤمنون بشدة بالولاء لنظام الجمهورية، ويعتبرون الدستور ميثاقا وطنيا ويلتزمون به، وتشير سوابقهم وسجلاتهم بأن مطالبهم جاءت في إطار تطبيق جميع مبادئ الدستور دون استثناء". وكان أحمدي نجاد قد طالب في رسالة وجهها للمرشد الأعلى قبل حوالي أسبوعين، بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ومبكرة وإقالة رئيس السلطة القضائية والإفراج عن المتظاهرين، كما طالب بعدم تدخل القوات المسلحة (الجيش والحرس الثوري) والأجهزة الأمنية المتعددة في الانتخابات وعدم فرض الرقابة على الشعب وإنهاء "هندسة الانتخابات" من قبل مجلس صيانة الدستور". وأثارت رسالة الرئيس الإيراني السابق جدلا داخل البلاد حيث قال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، عباس كدخدايي، إن اتهام نجاد بهندسة الانتخابات يعود إليه حيث حاول الضغط على مجلس صيانة الدستور لإعلان مبكر لنتائج الانتخابات الرئاسية في عام 2009 قبل البت بالطعون والشكاوى حول التزوير". وعزز هذا الجدل وتبادل الاتهام حول هندسة الانتخابات ادعاءات زعيمي الحركة الخضراء ميرحسين موسوي ومهدي كروبي، القابعين تحت الإقامة الجبرية منذ سبع سنوات، حول تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية في 2009 لصالح أحمدي نجاد وبدعم من المرشد خامنئي والحرس الثوري والتيار المرشد الذي يهيمن على مجلس صيانة الدستور المسؤول عن العملية الانتخابية. وبينما يحاول نجاد ركوب موجة الاحتجاجات والظهور بمظهر المناصر لمطالب الشعب، كثف اليمين هجومه عليه حيث قال القيادي في التيار الأصولي المتشدد وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني محمد رضا باهنر، إن السلطات القضائية أعلنت بأن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، "ارتكب جرائم تستدعي اعتقاله وأن القضاء مستعد لمواجهته"، وذلك على خلفية الرسالة الأخيرة التي وجهها أحمدي نجاد للمرشد. وفي محاولة لمحاصرة نجاد، كشف نائب رئيس جهاز الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني، أن الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، تخلى عن دعم الأسد في بداية الثورة السورية في مخالفة لرأي المرشد.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *