فر آلاف الأكراد من مدينة كركوك شمالي العراق، الأربعاء، هربا من ممارسات مليشيا «الحشد الشعبي» (الشيعي) ضدهم، بعد سيطرة الأخيرة مع الحرس الثوري الإيراني والقوات العراقية على المدينة.
واضطر الهاربون للتوجه نحو السليمانية بسبب إغلاق مليشيا «الحشد الشعبي» الطريق الرابط بين كركوك وأربيل، بحسب مواقع عراقية.
وقال سكان بالمدينة إنه منذ فرض مليشيا «الحشد الشعبي» سيطرتها على كركوك ومناطق كردية أخرى، وهي تمارس الترويع ضد الأكراد وتهديدهم والإساءة لرموزهم، فضلا عن اقتحام منازلهم ونهب ممتلكاتهم، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف، حسب الخليج الجديد.
ويوم الثلاثاء، دعا «راكان الجبوري» محافظ كركوك بالوكالة، و«علي فاضل عمران» قائد عمليات شرق دجلة، في مؤتمر صحفي، النازحين للعودة إلى منازلهم للحفاظ على ممتلكاتهم.
وقال شاهد عيان من كركوك، إن مليشيا «الحشد الشعبي» يقتحمون المنازل في مناطق رحيماوا وكردستان وبنجا علي ومناطق أخرى ويفصلون النساء عن الرجال، ما أدى إلى وقوع اشتباكات.
وسيطرت القوات العراقية والشرطة و««الحشد الشعبي»» المساند لها والحرس الثوري، على مدينة كركوك التي كانت خاضعة لسيطرة الأكراد، وذلك بعد خيانة حزب جلال طالباني وانسحاب قوات «البيشمركة» منها.
وتمكنت هذه القوات من استعادة وسط مدينة كركوك والسيطرة على مبنى مجلس المحافظة بعد قيامها بتجريد قوات الأمن في «البيشمركة» الكردية من أسلحتها، كما استعادت العديد من مباني المؤسسات المحلية المهمة دون اشتباكات.
وقالت قيادة «البيشمركة» إن الحكومة العراقية ستدفع ثمنا باهظا لحملتها على كركوك، مشيدة بدور سكرتير حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، «كوسرت رسول» في الدفاع منفردا عن كركوك، حسب قولها.
وأجرى إقليم كردستان استفتاء على الانفصال في 25 سبتمبر/آيلول الماضي، وشمل ذلك المناطق المتنازع عليها دستوريا مع الحكومة الاتحادية في بغداد، التي رفضت الاستفتاء، واعتبرته مخالفا للدستور، وردت بالتحرك لانتزاع هذه المناطق من سيطرة البيشمركة.
ويحفل سجل ««الحشد الشعبي»» بانتهاكات كثيرة في أنحاء العراق، ترقى إلى «تطهير عرقي» بحق السنة، في المدن العراقية التي تمت السيطرة عليها من تنظيم «الدولة الإسلامية»، تنوعت بين الإخفاء القسري، وقتل مدنيين وتعذيب معتقلين، ونهب مدن وبلدات محررة قبل حرق ونسف آلاف المنازل والمحال بها، بحسب منظمات دولية ومحلية، وهو ما تنفيه الميليشيات، وتعتبره الحكومة العراقية حوادث فردية.
السبت, 29 نوفمبر 2025
فرار عائلات كردية من كركوك بسبب ممارسات مليشيا «الحشد الشعبي»
