السبت, 29 نوفمبر 2025

صفقة سليماني مع عائلة طالباني تُعيد كركوك إلى «حضن طهران» بـ«تمرير» أمريكي

374 مشاهدة
منذ 8 سنوات
عادت كركوك إلى حضن بغداد، أو بالأحرى إيران، بتعاون ميداني مع طهران عبر حضور حاسم للجنرال الدموي قاسم سليماني. ارتبك "البيت الكردي" وأثبت مرة أخرى أن الانقسام أكبر أعدائه وأكثر فتكا به، وأن الاتحاد الكردستاني المسيطر على كركوك يقف وراءه الحرس الثوري الإيراني. تحدث حزب بارزاني عن "خيانة" جناح في الاتحاد طالباني وقيادات في البيشمركة انسحبت من دون قتال وعن عملية "تسليم" لمدينة كركوك، وعبر عنها مطلعون بالقول: "‏حزب الاتحاد جناح عائلة طالباني طعنوا قادة الحزب المتحالفين مع بارزاني وعلى رأسهم الشيخ جعفر وكوسرت رسول، للنيل من بارزاني، بمعاونة سليماني". ويشير معلقون إلى أن الإيرانيين هم الذين قادوا العمليات في الهجوم على محافظة كركوك"، حسب موقع العصر. ونقلت مصادر أن سليماني أبلغ بارزاني بأن بغداد ستستعيد السيطرة على المناطق التي استولت عليها قواته في 2014، ومنها كركوك، وتحدثت تقارير عن اتفاق بين بافيل طالباني وقاسم سليماني عندما زار قاسم السليماني قبر جلال طالباني، ومن بنوده عودة القوات العراقية إلى كركوك" والأهم هو تشكيل إقليم مستقل يتكون من (السليمانية وكركوك وحلبجة). والتقى سليماني هناك قيادات من حزب طالباني، وتشير مصادر إلى أنه عقد بعد ذلك اجتماعا بين قادة مليشيا "الحشد"، أبو مهدي المهندس وهادي العامري، وبين مسؤولي حزب الاتحاد، للترتيب لعملية كركوك. وما يمكن القطع به حتى الآن أن الإرهابي جنرال سليماني قاد صفقة مع الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك، وخلاصتها تسهيل السيطرة على المدينة مقابل الحفاظ على امتيازات الاتحاد فيها، وربما "منح عائلة طالباني حصة من عائدات النفط في كركوك". وأكبر الخاسرين هو بارزاني وحزبه وكردستان الآن في وضع سيء. وتشير مصادر بغداد إلى أن ما أنجز أمس "لن يكون محصوراً بمحافظة كركوك، بل إن القوات ستعيد انتشارها في كافة المناطق المتنازع عليها، على أن يفرض هذا التقدّم الكبير على قوات "البشمركة" العودة إلى خلف "الخط الأزرق"، الذي رسمته الأمم المتحدة في عهد الحاكم المدني الأميركي بول برايمر عام 2004". وتبدو أمريكا مرتاحة لهذا الإنجاز الإيراني، فلم تكن موافقة على "استعجال" بارزاني للاستفتاء على الاستقلال، ولا تريد لأيَ من حلفائها أن يشوش عليها حربها على "تنظيم الدولة" في العراق وسوريا، ولا يقلقها "التمكن" الإيراني على الأرض في العراق فقد حمته بغطاء جوي في معارك الموصل وما قبلها. وهكذا عادت كركوك إلى "حضن إيران" بالتنسيق بين طهران وأحد أجنحة حزب "الاتحاد الوطني" و"تمرير" أمريكي.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *