الاثنين, 12 أكتوبر 2026

خطر الإعدام يهدّد معتقلين أحوازيين في قضية قلعة چنعان وسط مخاوف من انتهاكات قضائية

49 مشاهدة
منذ 13 ساعة

خطر الإعدام يهدّد معتقلين أحوازيين في قضية قلعة چنعان وسط مخاوف من انتهاكات قضائية
تتصاعد المخاوف بشأن مصير المعتقلين العرب الأحوازيين في القضية المعروفة باسم «قلعة چنعان»، عقب إضافة اتهامات جنائية خطيرة من قبل سلطات الاحتلال الإيراني إلى ملف القضية، قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، وفقاً لتقرير نشره موقع «موج الأحواز».
وبحسب المصدر، عُقدت اليوم الاثنين جلسة محكمة للمعتقلين، في وقت لا يزال فيه مصير عدد منهم غير واضح، وسط مطالب بضمان حقهم في الدفاع القانوني، والكشف عن أوضاعهم داخل السجون.
وتشمل الاتهامات الجديدة الموجهة للمعتقلين من قبل سلطات الاحتلال الإيراني، الإخلال بالنظام والراحة العامة، و«المحاربة» على خلفية اتهامات بإطلاق النار على مقارّ لقوات التعبئة، و«البغي» على خلفية اتهامات بالقيام المسلح ضد النظام، إضافة إلى الاجتماع والتآمر ضد أمن الدولة الإيرانية . وتُعدّ تهمتا المحاربة والبغي من التهم التي قد تفضي إلى عقوبة الإعدام بموجب أحكام القانون الإيراني، بحسب طبيعة التهمة وظروف القضية والحكم القضائي.
وتقول المعلومات التي نشرها الموقع إن المعتقلين حُرموا، منذ بداية احتجازهم، من حق الوصول إلى محامين مستقلين يختارونهم بأنفسهم، فيما تحدثت تقارير حقوقية عن تعرضهم للتعذيب وانتزاع اعترافات قسرية، وهي ادعاءات تستدعي التحقيق المستقل والتحقق من ظروف الاحتجاز وسلامة الإجراءات القضائية.
وكانت قوات الأحتلال الإيرانية قد اعتقلت المتهمين في 18 مارس 2026، خلال عملية أمنية مرتبطة بالقضية. وفي أبريل من العام نفسه، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية مقتل خمسة أشخاص واعتقال عشرة آخرين خلال العملية، وفقاً لما أورده المصدر. وجاءت العملية، بحسب التقرير، بالتزامن مع حملة اعتقالات واسعة شنتها سلطات الاحتلال ضد دعاة من اهل السنة ونشطاء احوازيين. 

ويشير ناشطون حقوقيون إلى أن الاعترافات المنسوبة إلى بعض المعتقلين قد تكون انتُزعت تحت التعذيب، ما يثير تساؤلات بشأن مدى مشروعيتها القانونية.

وبعد أشهر من احتجازهم في مقارّ تابعة لإدارة الاستخبارات، نُقل المعتقلون في 22 يوليو 2026 إلى القسم الثاني من الحجر الصحي في سجن شيبان، وفقاً للمصدر. وأفاد التقرير بأن بعضهم تمكن من إجراء اتصالات هاتفية متقطعة، مع استمرار القيود على الزيارات، بينما لم يتمكن طارق حسنيان ومحمد علي باوي من إجراء أي اتصال حتى وقت نشر المعلومات.
كما أشار المصدر إلى أن حيدر خياطي‌پور ومحمود حسنيان وأمين ناصري تعرضوا لإطلاق نار، وأن مصيرهم لا يزال مجهولاً. وأضاف أن جثامين أشخاص قيل إنهم قُتلوا خلال العملية لم تُسلَّم إلى عائلاتهم، وأن السلطات لم تقدم، بحسب التقرير، إجابات واضحة لأسرهم، ما أثار مخاوف من احتمال وقوع حالات اختفاء قسري.
وفي ضوء هذه التطورات، تطالب عائلات المعتقلين بضمان محاكمة عادلة، وتمكين المتهمين من الاستعانة بمحامين مستقلين، والكشف عن أماكن وجودهم وأوضاعهم الصحية والقانونية، إلى جانب توضيح مصير الأشخاص الذين انقطعت أخبارهم.
وتكتسب القضية أهمية خاصة في ظل خطورة الاتهامات الموجهة إلى المعتقلين، إذ إن صدور أحكام قاسية، ولا سيما أحكام الإعدام، في ظل مزاعم الحرمان من المحامي والتعذيب والاعترافات القسرية، من شأنه أن يثير مخاوف جدية بشأن احترام الحق في الحياة، وحظر التعذيب، وضمانات المحاكمة العادلة.
وحتى التحقق المستقل من تفاصيل القضية ونتائج جلسة المحكمة، تبقى المطالب الأساسية متمثلة في ضمان سلامة المعتقلين، والكشف عن مصير المفقودين، وإتاحة الدفاع القانوني المستقل، وضمان عدم صدور أحكام استناداً إلى اعترافات يُدّعى أنها انتُزعت تحت الإكراه.
المصدر: موقع موج الأحواز، وفق المعلومات الواردة في التقرير المنشور.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *