الأحد, 30 نوفمبر 2025

تقديرات: قرار ترامب محاولة أمريكية لفرض "شرق أوسط جديد" يكون العدو المحتل "سيد" المنطقة

123 مشاهدة
منذ 7 سنوات
رأى مطلع خبير في السياسة الأمريكية أن قرار اعتراف ترامب بالقدس "عاصمة لإسرائيل" "محاولة أمريكية واضحة لفرض "الشرق الأوسط الجديد" تكون فيه إسرائيل هي السيّدة على المنطقة بأسرها..."، ويقول إن القرار لم يكن مفاجئا، ذلك أن الرئيس الأمريكي كان يملك ما يكفي من عوامل لخرق الخطوط الحمراء خلافا لأسلافه، منذ قرار هاري ترومان الاعتراف بدولة العدو المحتل، ولعل منها، حسب مجلة العصر: - أولاً، في الداخل، ترامب مدعوم بقرار صهيوني يؤمّن حماية سياسية للرئيس المحاصر من المؤسسة السياسية العسكرية الحاكمة ومن إجراءات الكونغرس والمحقق الفدرالي حول التأثير الروسي المفترض في حملته الانتخابية. -ثانيا، في الخارج، ليس ثمة كوابح لوقف القرار، فالعرب من المحيط إلى الخليج غارقون في صراعاتهم الداخلية وصراعات بعضهم ضد بعض. وبالتالي، فإن رد الفعل الشعبي المتوقع قد لا يتجاوز صوَر وعبارات التنديد البيانية، وفي أحسن الأحوال خروج بعض المسيرات الاحتجاجية. - ثالثا، الأخطر في الموقف العربي هو انتقال بعضه من العجز والتخاذل إلى الشراكة الواضحة، بل والتآمر المكشوف. وعلى هذا، يرى الخبير في السياسة الأميركية أن خطوة ترامب تفتح المجال أمام فصل جديد في القضية الفلسطينية، قد يكون الأكثر خطورة منذ قرار التقسيم الصادر في العام 1947. ذلك أن هذا القرار يفرض عمليا شروط التسوية السلمية على فلسطين حتى قبل طرحها رسمياً في جولات التفاوض المستقبلية، والتي لن يتأخر الإعلان عنها في المدى المنظور، إلا إذا قوبل برَد فِعل عربي أو دولي جَدّي، قد يوقف اندفاعة ترامب وإدارته. ويرجح هذا المحلل أن يبدأ التعامل مع الخطوة الأمريكية باعتبارها "صدمة إيجابية" للمضي في التسوية السلمية ضمن مبادرة جديدة، والأكيد أنها ستستنفر من أجلها الدبلوماسية الدولية. فعباس تريث قليلاً في الرد على الرئيس الأميركي، وما صدر عنه إنما جاء منسجما مع لغة الخطاب العربي العام، متضمّناً عبارات تعتبر قرار ترامب "مخالفة للقرارات والاتفاقات الدولية والثنائية" و"انسحاباً من رعاية عملية السلام" و"مكافأة لإسرائيل"... وأخطر ما في هذه المسألة، وفقا لتقديرات المحلل الخبير في السياسة الأمريكية، هو التحرك السياسي التمهيدي الذي سبق قرار اعتراف ترامب بالقدس "عاصمة لإسرائيل"، وخصوصا الترتيبات الأمريكية العربية لتصفية القضية الفلسطينية. وربما يمكن الاستناد في هذا إلى ما قاله جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، أمام منتدى "صابان"، حيث اعتبر أن هذه الخطوة ليست سوى بداية لتنفيذ خطة أكبر، تحدث عنها ترامب في عدة مناسبات ووَصفها بالصفقة النهائية، وذلك من أجل حل قضية الشرق الأوسط: "من دونها لا يمكن التركيز على قضايا أخرى، مثل وَضع حَد لطموحات إيران النووية، ومواجهة الإيديولوجيات المتطرفة، ولذلك يجب التركيز على حل القضية الكبرى".

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *