الأحد, 30 نوفمبر 2025

تحرش إيراني بـ"إسرائيل" لإرباك خطة السعودية في عزل حزب الله

163 مشاهدة
منذ 8 سنوات

>>الحزب الموالي لإيران قد يغامر بمواجهة مع العدو المحتل لتقليل الخسائر المعنوية لتورطه في سوريا

تعتقد أوساط سياسية لبنانية أن الطائرة دون طيار التي أسقطها العدو المحتل صباح السبت فوق مرتفعات الجولان كانت موجهة من إيران أو من حزب الله، وأن الهدف منها التحرش بالعدو المحتل وجرّه إلى رد فعل عسكري لربطه بمزاعم الطرفين عن أنه يستعد لشن هجوم على الحزب اللبناني بتنسيق مع السعودية. وقالت هذه الأوساط إن إيران تسعى إلى خلط الأوراق لمنع خطة سعودية أميركية لعزل حزب الله والضغط عليه بكل الوسائل لوقف تدخله المباشر في سوريا واليمن والبحرين، فضلا عن التخفيف من القبضة التي يفرضها على لبنان بواسطة القوة العسكرية، مشيرة إلى أن الطريقة الوحيدة للفكاك من هذه الخطة هي افتعال مواجهة محدودة مع العدو المحتل على أمل أن تنقذ هذه المواجهة شعبية الحزب من الحضيض الذي وصلت إليه بسبب التدخل في سوريا ولعب دور الفتوّة خدمة لمصالح إيران، حسب صحيفة العرب اللندنية. وقال جيش العدو المحتل إنه أسقط طائرة استطلاع دون طيار فوق مرتفعات الجولان السبت. وسقطت الطائرة بصاروخ باتريوت فوق المنطقة منزوعة السلاح في الجولان التي تفصل بين القوات السورية وقوات العدو المحتل منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعقب حرب 1973. وقال المتحدث باسم جيش العدو المحتل اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس “كانت طائرة استطلاع دون طيار ولم تكن طائرة هجومية. ونتحرّى ما إذا كانت هناك أيّ صلة بإيران وحزب الله”. وأفاد وزير دفاع العدو المحتل أفيغدور ليبرمان في بيان أن “دولة إسرائيل تنظر ببالغ الجدية إلى أيّ انتهاك لسيادتها وسترد بالقوة على أيّ استفزاز″. وأضاف “لن نسمح بتعزيز المحور الشيعي لموقعه في سوريا” لتصبح قاعدة انطلاق لعمليات تستهدف العدو المحتل. وكان جيش العدو المحتل أعلن في التاسع عشر من سبتمبر الماضي عن اعتراض طائرة بلا طيار إيرانية الصنع تابعة لحزب الله أطلقت من سوريا في مهمة استطلاعية فوق الجولان. وفي أبريل تحدثت وسائل إعلام العدو المحتل عن اعتراض طائرة بلا طيار في المنطقة نفسها. وأعلن الجيش أنه أسقط “هدفا” فوق الجولان. وفي الـ31 من أغسطس 2014 أعلن جيش العدو المحتل إسقاط طائرة من دون طيار مصدرها سوريا تجاوزت خط فض الاشتباك في الجولان. وفي الـ23 من سبتمبر من العام نفسه، تم إسقاط مقاتلة سورية فوق الجولان بحسب جيش العدو. ويخشى العدو المحتل من وجود حامية إيرانية دائمة في سوريا مما يوسع نطاق تهديد في لبنان يشكله حزب الله المدعوم من إيران. ولهذا يضغط على روسيا والولايات المتحدة لتقديم ضمانات بعدم السماح لمقاتلي إيران وحزب الله بالانتشار قرب حدوده أو إقامة قواعد داخل سوريا. واستهدف العدو المحتل ما اشتبه في أنه شحنات سلاح لحزب الله نحو 100 مرة في سوريا خلال الحرب. ويرى متابعون للشأن اللبناني أن حزب الله كان في حاجة إلى أيّ حادث على الجبهة السورية أو اللبنانية مع العدو المحتل لتوظيفه. ولا يبدو أن اتكاء نصرالله على معاداة العدو المحتل سيجلب له متعاطفين في المنطقة خاصة في ضوء سكوت الحزب ومن ورائه إيران عن أكثر من 100 هجوم شنه العدو المحتل على قوافل أو مواقع تابعة له في سوريا خلال السنوات القليلة الماضية دون أن يرد الفعل عسكريا، مكتفيا بالتصريحات النارية. وزاد الارتباك الإيراني بعد التفاهمات الأميركية الروسية الجديدة بشأن سوريا والتي قد تغيّر من رهان موسكو على طهران بعد اقتراب الحرب من نهايتها. وتقول تقارير مختلفة إن حزب الله استثمر الأزمة السورية لزيادة ترسانته العسكرية عبر تدفق الأسلحة الإيرانية التي ترسل في الظاهر لدعم الرئيس السوري، لكن جزءا منها يحوّل إلى الضاحية الجنوبية لبيروت. وتكشف التقارير عن أن إيران قامت خلال السنوات الأخيرة بتهريب صواريخ عبر الطرق البرية والجوية إلى حزب الله، وأن العدو المحتل قد قام تكرارا بقصف شحنات كانت متجهة إلى حزب الله في لبنان عبر الأراضي السورية. وأعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز أن الولايات المتحدة ترفض “أيّ محاولات من قبل الميليشيات داخل لبنان أو أيّ قوات أجنبية لتهديد استقرار لبنان وتقويض المؤسسات الحكومية اللبنانية أو استخدام لبنان كقاعدة لتهديد دول أخرى في المنطقة”.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *