أدى التراكم الطويل للأصول الوهمية، إلى جعل القطاع المصرفي الإيراني على وشك الإفلاس، فيما بدأت معظم البنوك في البلاد تترك مهمتها في منح التسهيلات للهامش، وبدء العمل مباشرة في الاقتصاد.
ونقلت صحيفة “فایننشال تریبون” الإيرانية عن محلل اقتصادي كبير، رفض الكشف عن هويته قوله: إن “عدم وجود رقابة وافرة من قبل البنك المركزي الإيراني ترك الطريق أمام البنوك للاستثمار في مختلف القطاعات أكثر مما يسمح لها قانونياً”، حسب إرم نيوز.
وأوضح الخبير: “أن الكثير من البيانات المالية للبنوك ليس لها وجود حقيقي”، مضيفاً “لقد بدأت البنوك في شراء شركات أو عقارات، وخاصة العقارات الأخيرة عندما نمت بشكل أكثر ربحية من القطاعات الأخرى، كما حدث مع العملة والذهب في بعض الأوقات عندما كانت هذه الأسواق مربحة”.
وأضاف، “ثم قامت بتوزيع الثروة التي حصلت عليها بين المساهمين، لكنها الآن تواجه الإفلاس حرفيا بسبب الانكماش الاقتصادي العام الذي أدى إلى انخفاض أصولها بشكل كبير”.
ولفت إلى أن “هناك الكثير من الديون غير المسددة من قبل كيانات خارجة عن متناول البنوك، والشيء الوحيد الذي يمكن للبنك القيام به حيالها هو إعطاء ائتمانات أعلى من المدينين، لكنه غير قادر على تصفية الدين”.
وكان محمد رضا بور إبراهيمي، رئيس لجنة الاقتصاد في البرلمان اشتكى في الـ 2 من تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي من أن البنوك في إيران “مختلة”.
وقال، إن البنوك تستخدم -لإخفاء اختلال وظيفتها وراء معدلات التضخم المرتفعة- الاستثمار في مختلف القطاعات المربحة، مضيفاً “الآن بعد أن تم السيطرة على التضخم، والبيانات التي كُشفت تبين أن البنوك تعاني من اختلال وظيفي وهناك عجز كبير”.
السبت, 29 نوفمبر 2025
