الثلاثاء, 25 أغسطس 2026

الحرس الثوري في سوريا.. من «الحفاظ على بشار الأسد» إلى قتل الشعب السوري في حلب

134 مشاهدة
منذ ساعة

الحرس الثوري في سوريا.. من «الحفاظ على بشار الأسد» إلى قتل الشعب السوري في حلب.. وثائق وشهادة قيادي إيراني تكشف دور الحرس الثوري في حرب سوريا. 

تكشف تصريحات أدلى بها محمود چهارباغي، القائد السابق لمدفعية الحرس الثوري الإيراني في سوريا، جانبًا من طبيعة الدور العسكري الذي لعبته طهران في الحرب السورية، ولا سيما في معارك ريف حلب الجنوبي.
وفي مقابلة أجريت في 13 دي 1399 بالتقويم الإيراني، تحدث چهارباغي عن مهمة قاسم سليماني في سوريا، مشيرًا إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي أصدر له توجيهًا يقضي بـ«الحفاظ على بشار الأسد».
وتشير هذه الشهادة إلى أن منع سقوط نظام دمشق كان يمثل أولوية أساسية للقيادة الإيرانية خلال المراحل الأولى من الحرب، في وقت كانت فيه سوريا تشهد احتجاجات شعبية واسعة ضد نظام بشار الأسد.
مدفعية الحرس الثوري في ريف حلب
لم يقتصر التدخل الإيراني على الدعم السياسي أو الاستشاري، بل شمل مشاركة وحدات عسكرية تابعة للحرس الثوري، بينها وحدات المدفعية، في العمليات القتالية إلى جانب القوات الموالية للحكومة السورية.
ويشير چهارباغي في حديثه إلى مشاركة مدفعية الحرس الثوري في العمليات العسكرية بمنطقة جنوب حلب، بما في ذلك منطقة العيس والقرى المحيطة بها، حيث شهدت المنطقة معارك عنيفة بين القوات الموالية للنظام السوري وفصائل المعارضة.
وخلال تلك المعارك، تعرضت مناطق مأهولة ومواقع تسيطر عليها المعارضة لقصف مدفعي كثيف، في سياق عمليات عسكرية واسعة هدفت إلى تثبيت خطوط قوات النظام وحلفائه واستعادة مناطق استراتيجية في ريف حلب الجنوبي.
العيس.. ساحة معارك عنيفة
وشهدت منطقة العيس ومحيطها تصعيدًا عسكريًا كبيرًا خلال الفترة الممتدة من أوائل فبراير إلى أوائل أبريل 2016، بالتزامن مع معارك واسعة في ريف حلب الجنوبي.
وأدت العمليات العسكرية والقصف إلى سقوط ضحايا بين المدنيين، فضلًا عن تدمير منازل وبنى سكنية ونزوح أعداد كبيرة من السكان من مناطق القتال.
وتأتي هذه الوقائع في إطار حرب أوسع شهدت تدخل قوى إقليمية ودولية متعددة، وأسفرت عن مقتل ونزوح وتشريد أعداد هائلة من السوريين.
بين «مكافحة الإرهاب» وحماية النظام
وتطرح تصريحات چهارباغي سؤالًا أساسيًا حول طبيعة وأهداف التدخل الإيراني في سوريا، خصوصًا أن التدخل العسكري الإيراني بدأ في مرحلة مبكرة من الصراع، قبل بروز تنظيم داعش كقوة رئيسية على الساحة السورية.
وبحسب رواية القائد السابق لمدفعية الحرس الثوري، كانت حماية نظام بشار الأسد في صلب مهمة قاسم سليماني والقوات الإيرانية التي شاركت في العمليات العسكرية.
وهكذا، لا تكشف شهادة چهارباغي فقط عن وجود الحرس الثوري في ساحات القتال السورية، بل تقدم أيضًا رواية من داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية حول طبيعة المهمة التي أُسندت إلى قواتها، ودورها في المعارك التي شهدتها مناطق عدة، من بينها ريف حلب الجنوبي.
ويبقى الدور الإيراني في الحرب السورية واحدًا من أكثر الملفات إثارة للجدل، في ظل الخسائر البشرية الهائلة والدمار الواسع الذي خلفته سنوات الحرب.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *