قالت صحيفة «التايمز» البريطانية، إن الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» مقبل على مواجهة جديدة، مع طهران، التي يعتقد أنها تخادع الغرب، بسبب الاتفاق المبرم بين طهران والقوى العظمى.
وفي مقالها الافتتاحي، قالت إن الرئيس الأمريكي حريص على التأكيد أنه يعتزم إعادة النظر في بنود الاتفاق مع إيران، واصفا إياه بأنه «أسوأ اتفاق تشارك فيه الولايات المتحدة»، حسب الخليج الجديد.
وأضافت الصحيفة، أنه على الرغم من النقائص العديدة في الاتفاق، فإن التراجع عنه من جانب واحد مجانب للصواب، لأنه يعطل برنامج إيران وسعيها للحصول على السلاح النووي.
لكن «التايمز» ترى أن «ترامب» محق في قوله إن «الاتفاق المبرم بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا والاتحاد الأوروبي، تغاضى عن قضايا مهمة».
وقالت: «في الواقع سمح لإيران باستعمال الأموال التي جنتها من رفع العقوبات عنها في تمويل حملاتها العسكرية في الخارج»، بحسب ما نقلت بي بي سي.
وأضافت الصحيفة أن: «إيران تدعم بشار الأسد في سوريا، بنشر قوات الحرس الثوري التابعة لها، وتمول ميليشيا حزب الله».
وحسب «التايمز»، فإن الاتفاق الذي بادر به الرئيس الأمريكي السابق «باراك أوباما»، لم يجعل من إيران قوة سلام في العالم، بل عزز نشاطاتها العدائية، فهي تتعاون مع كوريا الشمالية في تطوير الصواريخ الباليستية، بحد قولها.
وتعتقد الصحيفة أيضا، أن حصار إيران ممكن بمساعدة روسيا لأن موسكو تعمل مع طهران في سوريا، ولكن مصالحهما لا تتقاطع، أبعد من بقاء «الأسد» في الحكم.
واعتبر «ترامب» الخميس الماضي، خلال اجتماع في البيت الأبيض في حضور كبار المسؤولين العسكريين في البلاد، أن «إيران لم تحترم روح الاتفاق النووي»، مشدداً على أن «هذه لحظة الهدوء التي تسبق العاصفة».
وقال الرئيس الأمريكي ردا على سؤال حول قراره المنتظر بشأن الاتفاق، أنه سيعلنه في وقت «قريب جدا»، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب).
وأوضح: «أتعرفون ما يمثله هذا؟ ربما هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة».
وتابع: «أي عاصفة؟ ستكتشفون»، دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل. ولم يرد البيت الأبيض على طلب لاستيضاح تصريحات «ترامب».
ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية قوله الجمعة إنه «من المتوقع أن يعلن ترامب قريباً عدم مصادقته على الاتفاق النووي».
ويبحث «ترامب» ما إذا كان الاتفاق، الذي وصفه بأنه «مخجل»، يخدم المصالح الأمنية للولايات المتحدة مع اقتراب موعد نهائي في 15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، للمصادقة على التزام إيران الاتفاق.
ويلزم القانون بأن يُبلغ الرئيس الأمريكي الكونغرس، كل 90 يوماً، بمدى التزام طهران الاتفاق وما إذا كان رفع العقوبات عنها يصب في الصالح القومي للولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن «ترامب» قد يلقي خطابه في هذا الشأن في 12 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أنه من المنتظر أن يعلن «ترامب» إستراتيجية أمريكية أوسع إزاء إيران تكون أكثر ميلاً للمواجهة.
ويرفض «ترامب» التصديق على التزام إيران الاتفاق، فسيكون أمام قادة الكونغرس 60 يوما لتحديد ما إذا كانوا سيعيدون فرض العقوبات على طهران، والتي كانت رفعت بموجب الاتفاق.
وفي 14 يوليو/تموز 2015، أبرمت إيران ومجموعة «5+1» (الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا)، الاتفاق النووي الذي يلزمها بتقليص قدرات برنامجها النووي، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.
السبت, 29 نوفمبر 2025
«التايمز»: مواجهة مرتقبة بين «ترامب» وإيران بسبب الاتفاق النووي
