رئيسي تحت نيران مدافع صحافة خامنئي

رئيسي ومدافع صحافة خامنئي
تردي الأوضاع الاقتصادية وتزايد اعداد ضحايا وباء كورونا نتيجة قرار المرشد خامنئي منع استيراد اللقاح من الخارج، بالإضافة الى ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية وارتفاع أجور السكن وانخفاض قيمة العملة الإيرانية امام العملات الأجنبية، الى جانب زيادة اعداد العاطلين عن العمل، جميع هذه العوامل كانت دافعا للعديد من الصحف الرسمية لمهاجمة رئيس الجمهورية إبراهيم رئيسي و الاستهزاء بخططها و السياسية الاقتصادية التي اعلنها .

صحيفة” وطن امروز“، في مقال نشرته يوم الاثنين 30 أغسطس، نقلا عن مركز الإحصاء اكدت أن معدل التضخم في أغسطس بلغ نحو 45٪ وأن الزيادة في سعر المتر المربع للوحدة السكنية مقارنة بنفس الشهر من العام السابق كانت 34٪. لقد أصبح التضخم عاملا حافزا للأثرياء ليصبحوا أغنياء فيما أصبح عدد الفقراء يزداد أكثر وأكثر….

وردا على توجيهات إبراهيم رئيسي لفريقه الاقتصادي بضرورة تقديم حلول لتعزيز القيمة النقدية في أسرع وقت ممكن. فقد أوردت صحيفة” أفتاب يزد“الحكومية مقالا بنفس التاريخ بقلم خبير اقتصادي يدعى “علي سعدوني” كتب ساخرًا من رئيسي،، كيف تأمرون بضبط التضخم وتعزيز قيمة العملة الوطنية بينما لم يتم تعيين محافظا للبنك المركزي بعد؟….

وعن المشاكل الكبيرة للاقتصاد الإيراني فقد هاجمت صحيفة ” جهان صنعت“ في مقال في نفس التاريخ، سياسة حكومة رئيسي الجديدة وكتبت قائلة : هل مسؤولي الدولة مستعدون لإنفاق 50٪ من رواتبهم الشهرية على مثل هذه القضايا؟ هل أبناء هؤلاء المسؤولين والوزراء الحكوميين مستعدون للعيش تحت عبأ التكاليف الباهظة مثل السكن والطعام، وليس لديهم آفاق مستقبلية لأنفسهم وأولادهم….

عضو البرلمان الإيراني “مير تاج الدين ” قال إن نسبة التضخم أكثر من 42٪، وصعوبة المعيشة للناس بنسبة 44٪، خاصة بالنسبة للفئات المحرومة والمتوسطة، والدين الحكومي أكثر من مرة ونصف ضعف الميزانية السنوية، والعجز الكبير في الميزانية هي علامة على هذه الظروف الاقتصادية الصعبة….

إبراهيم رئيسي الذي فقدت حكومته أنفاسها قبل بدأ عملها، وعد بالانفراج في الحالة ‌المعیشة ، وفي الوقت نفسه اعترف بوجود عجز في الميزانية قدره 450 ألف مليار تومان. ولكنه امام هذا العجز، لم يكن لديه خيار سوى إعطاء وعود كاذبة بآمال مستحيلة التحقق….

مراقبون ومحللون سياسيون يعتقدون إن اعترافات الصحافة والمسؤولين الحكوميين بالوضع الاقتصادي المتردي تظهر خوف نظام الملالي من المستقبل القريب وأن كراهية الناس لخامنئي هذه الايام تؤكد هذه الحقيقة وان خامنئي وجد إنقاذ نظامه في القاء مسؤولية التدهور الحاصل للأوضاع المعيشية على الحكومة، وان كلفه ذلك حرق الكثير من الأوراق المهمة ….

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *