مواقع الدعاية الإيرانية التي أغلقتها واشنطن

الشارع الإيراني أصيب بخيبة أمل (المصدر: التايمز البريطانية)

في يوم الأربعاء الـ 23/ من حزيران الفائت، سيطرت الولايات المتحدة الأمريكية على العشرات من المواقع الإعلامية التي يستخدمها ما يسمى بـ“اتحاد الإذاعة والتلفزيون الإسلامي الإيراني” في العراق واليمن ولبنان، والتي تستخدمها إيران لنشر معلومات مضللة وخطاب متطرف، بحسب بيان وزارة العدل الأمريكية. ومن معلوم أيضا فان إيران تسعى إلى التأثير بشكل مباشر على الرأي العام العربي من خلال الكيانات التابعة لـ(اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية) التي تدار من قبل الأذرع الإرهابية لطهران المتواجدة في المنطقة ….
وزارة العدل الامريكية قالت في بيان لها “إنه بناء على أوامر المحكمة، صادرت الولايات المتحدة 33 موقعاً إلكترونياً يستخدمها اتحاد الإذاعة والتلفزيون الإسلامي الإيراني، ومن أبرز المواقع الإلكترونية التي تم الاستيلاء عليها موقع، قناة برس تي في، التي تم إطلاقها في يونيو/حزيران 2007، وهي خدمة إذاعية باللغة الإنجليزية تابعة للحكومة الإيرانية….
لقد تأسس “اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية” في العراق عام 2007 كهيئة تابعة لـ “وزارة الثقافة والإرشاد” الإيرانية التي يرأسها رجل الدين المدعو حميد حسيني ويضم الاتحاد قرابة 3000 إعلامي و110 فضائية و30 إذاعة، وينشط بالدرجة الكبرى في العراق ولبنان، حيث يتولى حزب الله مسؤولية مشاريع الاتحاد في لبنان، بينما تقدم منظمة تدعى “اتحاد الإذاعات والتلفزيونات العراقية” الدعم لمجموعة من وسائل الإعلام التابعة للميليشيات الموالية لإيران في العراق. وساعد الاتحاد المذكور في إنشاء ودعم العديد من وسائل الإعلام العراقية التي تملكها الميليشيات الموالية لطهران….
في لبنان يشرف حزب الله، على كافة أنشطة “اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية” في البلاد، ويشمل ذلك تطوير وسائل الإعلام غير اللبنانية على غرار “قناة المسيرة” التابعة لجماعة “الحوثي” وقناة “الساحات” التي تبث من العاصمة اللبنانية بيروت. وتوجد أيضاً الكيانات الأخرى التي أنشأها “اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية” ويديرها حزب الله، من بينها “قناة اللؤلؤة التبعة للجماعات الشيعية البحرينية التي تحركها إيران، بالإضافة الى مراكز ومواقع إعلامية عديدة أخرى….

السياسي العراقي المعارض “انتفاض قنبر” الذي كان يشغل مدير قناة آسيا العراقية التابعة لـ “اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية” قال إن “الاتحاد” يعمل كمظلة لوسائل إعلام ما يسمى “محور المقاومة” في جميع أنحاء المنطقة، مشيرا إلى أن الاتحاد “تموله طهران ومهمته تصدير الثورة الإيرانية وبث خطابات خامنئي وحسن نصر الله لجذب الشيعة في العالم لمصلحة نظام ولاية الفقيه”….
يقول قنبر أن الاتحاد يسعى إلى الدعاية التي تريد إشعال النار في الدول التي يوجد فيها النفوذ الإيراني، إضافة إلى أن إعلام اتحاد المومأ اليه، هو جزء من التدخل الإيراني في الأمن القومي العراقي من خلال توظيف إعلاميين في المحطات العراقية يعملون لصالح إيران التي لعبت دورا بارزا في العراق عبر أذرعها العسكرية وخاصة الحشد الشعبي الذي وصفه المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي بـ”الثروة العظيمة” على حد زعمه….

الكاتب والمحلل السياسي العراقي “الدكتور هيثم الهيتي” قال في حديث صحفي له، إن مشروع إيران في العراق والمنطقة هو تصدير الثورة الإيرانية إلى هذه الدول وتصديرها يحتاج إلى دعاية تقنع الناس بالتمدد الإيراني، و ما يسمى “اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية” أنشئ لدعم التمدد العسكري والاقتصادي الإيراني في العراق هو جزء من التمدد الإيديولوجي الإيراني…..
الهيتي أضاف، أن ما يسمى“اتحاد الإذاعات الإسلامية، هو عبارة عن مؤسسة تبث الدعاية الإيرانية التي تريد أن تستهدف الجمهور العراقي والسوري واليمني واللبناني والتي تحاول طهران إقناعهم أن تمددها من أجل الدفاع عنهم وحماية طوائفهم ومقدساتهم ،وهذا بالتأكيد جزء من الأكاذيب الإيرانية….
لقد سَعَى نظام طهران للتأثير بشكل مباشر على الرأي العام في الخارج قبل وقت طويل من تأسيس مايسمى “اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية”، فقد كانت “الخدمة العالمية” لـ “إذاعة جمهورية إيران ” التي تعمل بالتنسيق مع “فيلق القدس الإرهابي ، قد أطلقت قنوات إخبارية بعدة لغات، من بينها قناة العالم الفضائية باللغة العربية، التي تعد احد ابرز أدواة ترويج أكاذيب حكم الملالي و نشر الفتنة الطائفية في المنطقة العربية….

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *