خامنئي يأمر بزيادة الأنشطة القمعية

أفراد من إحدى المليشيات الإيرانية (المصدر: الإنترنت)

أريد الأمن من الحرس الثوري. هذا ما طلبه المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي من الحرس الثوري بحسب ما أعلنه غلام حسين غيب بور، نائب القائد العام للحرس الثوري في مقر الإمام علي المركزي للأمن، والذي أكد أن “الحرس الثوري ” الآن أكثر جديةً في التعامل مع قضايا الأمن، بناء على طلب المرشد علي خامنئي ….
لقد كشف غيب بور عن فحوى رسالة خامنئي الأخيرة للحرس الثوري في تصريحات له ادلى بها خلال زيارته لمحافظة خراسان الجنوبية، مساء الثلاثاء السادس عشر من شهر شباط المنصرم، مؤكدا في الوقت نفسه أن “العدو يستغل كل ثغرة لإرباك الأوضاع الداخلية في البلد، على حد زعمه….
يذكر أن مقر “الإمام علي الأمني” مسؤول عن قيادة وتوسيع كتائب الإمام علي في جميع أنحاء إيران. وهذه الكتائب هي قوة أمنية خاصة لقمع الاحتجاجات في المدن الإيرانية حيث قام الحرس الثوري بعد الانتفاضة الخضراء عام 2009، وبناءً على تقييم كفاءة وحداته الامنية في قمع هذه الاحتجاجات، بتشكيل كتائب الإمام علي في أكتوبر 2011….
كان العقيد غيب بور، واجه والقوات الخاضعة لقيادته، احتجاجات خرجت في اغلب المدن الايرانية في نوفمبر 2019، على خلفية زيادة أسعار الوقود والسلع الأساسية، حيث قُتل فيها ما لا يقل عن 1500 متظاهر، سقط العدد الأكبر منهم في مدينة معشور الاحوازية، وفقًا لـ “رويترز”، وكان عدد كبير من القتلى أطفالا ومراهقين، وفقًا لتحقيق أجرته منظمة “العفو الدولية….
يذكر ان إيران قد شهدت في نوفمبر احتجاجات عامة اندلعت في 28 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية، وكان العقيد غلام حسين غيب بور قد أطلق على متظاهري نوفمبر 2019 اسم “مثيري الشغب” و”الإرهابيين”، قائلًا: “إن مثيري الشغب في فتنة نوفمبر 2019 كانوا إرهابيين، واليوم يجب أن نطلق شعار الموت على المشاغبين، مثيرو الشغب. على حد قوله….
لقد جاء تعيين العقيد غلام حسين غيب بور نائبا لقائد الحرس الثوري في مقر “الإمام علي المركزي للامن في سبتمبر (أيلول) 2019، بقرار من المرشد علي خامنئي، بحسب ما أكده قائد الحرس الثوري حسين سلامي في قرار تعيين غيب بور أن “هذا القرار صدر بالنظر إلى تقدير القائد العام للقوات المسلحة (علي خامنئي) لجهودكم القيمة ومواقفكم الثورية، حسب تعبيره….
بالإضافة إلى “كتائب الإمام علي”، وهي قوة أمنية لقمع الاحتجاجات في المدن، فقد أعلن الحرس الثوري أيضًا عن توسيع “دوريات رضوين الأمنية” في الأحياء. وهذه الدوريات عبارة عن مزيج من “قوات الباسيج والحرس الثوري الإيراني، إلى جانب قوات أمنية مثل الشرطة وعناصر تابعين لوزارة المخابرات، وتلعب هذه الدوريات دورًا مهمًا في قمع أي تحركات شعبية في ازقة واحياء المدن.
يشار إلى أنه بالإضافة إلى مخاوف المسؤولين من تجدد الاحتجاجات، فقد واجه النظام الإيراني تحديات أمنية أخرى في الأشهر الأخيرة تمثلت بسلسلة من الحرائق التي اشتعلت في مؤسسات حكومية الى جانب الهجمات على مقار ومراكز الحرس الثوري والباسيج ومقتل العديد من عناصر الامن على يد عناصر مسلحة في مختلف المدن الإيرانية….

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *