موجة الاحتجاجات في إيران في تصاعد مستمر (تقرير إخباري: قناة المحمّرة)

حال ايران بعد 42 عام
لا يوجد في عالم اليوم نظام حكم سياسي يدعي انه يمثل مشيئة الله وارادته، ويطلق على نفسه، نظام حكم العدل الالهي، سوى نظام واحد فقط وهو نظام حكم الملالي في إيران ….

في شباط عام 1979 عاما انتصرت ثورة الشعوب في إيران على نظام حكم الشاه محمد رضا بهلوي على أمل ان يتحول بها الحال الى الأفضل وتنال الحرية والمساواة وتحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي اسوة بالدول العالم المتحضرة. الا ان ما حصل كان عكس ذلك تماما….

لقد سرق الملالي الثورة واستبدلوا التاج بالعمامة، والشاه الفاسد بالولي الفقيه المفسد. وتحولت إيران من شريك في استقرار وأمن المنطقة الى دولة ناشرة للإرهاب والخراب في العالم….

42 عاما مضت على تسلم الملالي نظام الحكم في إيران وفي كل عام يزيد فيه الم الإيرانيون ويزداد أمن وسلام المنطقة العربية تدهورا وخرابا….

على الصعيد الداخلي يعيش الإيرانيون أصعب الظروف الإنسانية بسبب غياب الحرية والمساواة وتدهور الحياة الاقتصادية والمعيشية. اما على الصعيد الخارجي فقد أصبحت إيران دولة منبوذة تعيش عزلة عالمية بعد ان اقترن اسمها بقضايا الإرهاب العالمي وتهريب المخدرات وانتهاك حقوق الانسان….

يمثل عهد الحكم القاجاري الذي انتهى في عام 1926 اسوء العهود التي مرت بها إيران على صعيد الفساد الإداري وسوء الاقتصاد وتزايد الفقر وانعدام الامن والاستقرار ولذلك أصبح الإيرانيون يقارنون العهد الحالي لبلادهم بالعهد القاجاري….

لقد كتبت السيدة” بروانة سلحشور” النائبة البرلمانية الإيرانية السابقة قائلة: يبدو ان ايران تعود الى عهد القاجاري، وهو اسوء عهود ايران، حيث الفقر والمجاعة والامراض والموت وتلوث الهواء ووقوف الناس في طوابير طويلة و يبحثون في صناديق القمامة والى اخر كلامه الذي تحدث فيه عن الواقع الإيراني المزري ….

في ظل نظام حكم الملالي أصبح الفساد في إيران جزء من منظومة الحكم ونظام مؤسسي، ابتداءا من رأس النظام وانتهاءا بأسفله، فعلى سبيل المثال لا للحصر، نرى ان شقيق الرئيس الإيراني حسن روحاني وشقيق نائبه الأول إسحاق جهانغيري، قد جرى اعتقالهما وحكم عليهما بالسجن والغرامات المالية لتورطهم بقضايا رشاوي وتهريب وغسيل الأموال ….

الى جانب ما تقدم فقد بات جنرالات الحرس الثوري الإرهابي يشكلون أكبر مافيا فساد عرفتها إيران، حيث لم يتركوا مدخلا للفساد الا وقد ولجو فيه، فبدأ من تجارة المخدرات الى الاتجار بالبشر والاتجار بالعملة الصعبة وصولا الى الاتجار بالعصابات والمليشيات الطائفية المسلحة في المنطقة، تحت مسمى مشروع تصدير الثورة….

فهذا هو حال ايران بعد مضي 42 عام…

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *