ايران …اقتصاد قائم على التهريب

العملية الإيرانية انهارت أمام الدولار (المصدر: الإنترنت)

في شهر أكتوبر قال مجيد رضا حريري رئيس غرفة التجارة الإيرانية ـ الصينية إن عائدات النفط الإيراني لن تتجاوز هذا العام خمسة مليارات دولار في أحسن الأحوال، بينما كانت تلك العائدات 110 مليار عام 2011….
لقد تراجعت صادرات إيران غير النفطية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي إلى 10.9 مليار دولار بانخفاض 40 في المئة عن نفس الفترة من العام الماضي، ونتيجة هذا الانخفاض القياسي في قيمة الصادرات أصبح أكثر من اثنان وسبعون في المئة من الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر المدقع حسب ما أشارت تقارير صادرة عن مركز الإحصاء الإيراني…..
في شهر أغسطس الماضي أظهر استطلاع لمؤسسة الجهاد الجامعي الإيرانية أن أكثر من مليوني شخص لم يأكلوا اللحوم الحمراء أبدا خلال العام الماضي، وانعكس ذلك بشكل خاص على أوضاع العمال البالغ عددهم 15 مليونا، ولذلك تشهد إيران احتجاجات شبه أسبوعية لعمال ومتقاعدين في قطاعات مختلفة اعتراضا على أوضاعهم المعيشية المزرية …
قد يكون من المؤكد أن العقوبات الأميركية لعبت دورا في وصول الاقتصاد الإيراني إلى هذه الحالة المأساويّة، ولكن المغامرات الإقليمية للنظام الإيراني وفساد الطبقة السياسية الحاكمة كان لها الدور الرئيسي في ذلك…..
لقد لجأت طهران لأساليب ملتوية لتصدير نفطها بعد العقوبات المفروضة عليها مؤخرا، عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية عام 2018. وكشف موقع “أويل برايس”، عن الطرق التي يلجئ لها النظام الإيراني في خرق العقوبات المفروضة عليه، بهدف تصدير النقط لإنقاذ الاقتصاد المحلي من الانهيار….
وأشار الموقع إلى أن طهران تستخدم عملاء آخرين لإخفاء تحركات نفطها، في عمليات نقل من سفينة إلى أخرى، فضلا عن دمج النفط الإيراني في أنابيب التصدير العراقية. وفي حديثه في جلسة علنية لمجلس الشورى يوم 15 سبتمبر، اعترف وزير النفط الإيراني، بيجان زنكنة، بأن كل ما تصدره طهران ليس باسمها.
وزير خارجية النظام الإيراني محمد جواد ظريف، قال في تصريح سابق بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، إن بلاد “تتقن فن التهرب من العقوبات”، مردفا: “يمكننا تعليم هذا الفن للآخرين مقابل ثمن”…..
لقد ارتفع معدل البطالة في إيران بشكل كبير عام 2020، فيما تراجعت العملة المحلية (الريال) إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار الأميركي، بعد أن فقدت أكثر من 60 في المئة من قيمتها خلال عامين مما اجعله ادنى من عملة سيراليون,( الليون) ….
فهل ينقذ التهريب من افسده الولي الفقيه ؟…

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *