كارثة سكان الأكواخ في ايران

كارثة سكان الأكواخ في ايران
اعترف مسؤولون في نظام الملالي أن في ايران أكثر من 20 مليون شخصًا هم من سكنة الأكواخ والعشوائيات و بيوت الصفيح.
وزير الثقافة والإرشاد في نظام الملالي، صالحي: ” اكد ان 20في المائة من سكان إيران يعانون من العيش في الأحياء المهترئة داخل المدن والعشوائيات. وذلك بحسب ما نقلته ( وكالة “إيسنا”للأنباء في 1 يوليو 2019).
اما عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان الايراني ، شهاب نادري، فقد اكد في 13 مارس 2019 إن 80 في المائة من المجتمع الإيراني يعيشون تحت خط الفقر.
والمقصود بسكان “الأحياء المهترئة” هم المهمشون , سكان الضواحي القديمة في المدن، الذين لم يتمكنوا من العثور على مأوى يؤمن لهم متطلبات الحياة الكريمة .
إن وجود 20 مليون من سكان الاكواخ وبيوت الصفيح, يعني أن هناك 20 مليون شخصًا يعيشون تحت خط الفقر، نظرًا لأن الحياة في الضواحي يعني الحرمان من جميع إمكانيات الحياة الطبيعية والخدمات الصحية والتعليمية، ويعني ان هؤلاء ليس لديهم عمل ولا مصدر دخل ثابت ولا حياة كريمة .
فوفقًا للإحصاءات التي قدمتها وسائل الإعلام الايرانية ، إن 30 في المائة من هؤلاء المحرومين كانوا سابقا من سكان المدن ولكنهم فيما بعد انتقلوا إلى ضواحي المدن بسبب الفقر وغلاء المعيشة المفرط. كما يوجد بينهم من القرويين الذين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم بسبب المشاكل الاقتصادية الناجمة عن غياب الخطط والخدمات التنموية للمناطق القروية , وعدم استصلاح الاراضي الزراعية , بالاضافة الى قيام قادة واتباع النظام بوضع اليد على الاراضي الخصبة واستثمارها لصالحهم،.
ان كل هؤلاء الناس أُجبروا على قبول النزوح المؤلم بسبب الإكراه والفقر والحرمان, وان معظمهم قام ببيع جميع مايملك لتغطية تكاليف النزوح والسكن في ضواحي المدن بحث عن فرص العمل فاصبحوا غير قادرون على العودة الى مناطقهم الاصلية.
ان هذا الجيش من الفقراء و العاطلون عن العمل من سكان الاخواخ وبيوت الصفيح في المناطق العشوائية, يمكن رؤيتهم طوال اليوم على جوانب الشوارع والميادين أو الحدائق يبحثون عن فرصة عمل بسيطة, أو أنهم يعملون كباعة متجولين على الأرصفة , او تجدهم عند ابواب الحسينيات والجمعيات الخيرية بحثا عن لقمة عيش لهم ,وان اغلبهم من كبار السن والنساء الذين لا مأوى لهم ويتعرضون للمضايقات والقمع ويُجبرون على دفع نصف دخلهم لموظفي البلدية ودوريات الشرطة و للبطلجية و رجال المافيا.
إن الحياة البائسة لسكان الاكواخ وبيوت الصفيح في الضواحي العشوائية, تشكل جزاءا من مأساة أكثر من 90 في المائة من الشعوب في ايران الذين يعيشون مرارة الفقر حيث يوجد 40 في المائة منهم يعيش تحت خط الفقر المدقع .
وعلى الرغم من وجود هذه الكارثة الانسانية ما زال نظام الملالي مستمر في انفاق ثروات الشعوب الايرانية على مغامراته السياسية الطائشة و تأجيج الفتن الطائفية في المنطقة , و دعم المليشيات والاحزاب والجماعات الارهابية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *