هنا ايران..نساء يمارسن الدعارة في قبور مظلمة

هنا ايران..نساء يمارسن في قبور مظلمة
نساء بلا مأوى في الحي الجنوبي لطهران وحول المزار الضخم لقبر الخميني ,يقضين الليل والنهار في تلك الاماكن , وأمل كل واحدة منهن الحصول على لقمة عيش تسد بها رمقها , او الحصول على ثوب تستر به جسدها او يحميها من برد الشتاء القارص .
احداهن تدعى ثريا هي امرأة بين العديد من النساء المشردات اللائي لديهن حياة مماثلة, تقول ثريا إنها كانت تخاف المقابر منذ الطفولة ولكن الفقر و البرد والمطر, اجبرها على العيش في المقابر.
في حوار لها مع مجلة ” تيتر ” تقول ثريا , انها و من اجل النجاة من الجوع استسلمت في ليلة واحدة لثلاثة رجال في قبر مظلم من اجل شراء شطيرة واحدة .
الصحفية تسأل ثريا باستغراب!!! لماذا فعلتي ذلك؟؟؟ و ترد عليها ثريا : “هل سبق ان أغمي عليك لمدة يومين من شدة الجوع وانت لا تجدين غير الماء لتملئي بطنك ؟.
وتقول ايضا… لا اريد ان اصدق نفسي مطلقًا أنني استسلمت لمطالب ثلاثة رجال في ليلية واحدة في قبر مظلم مقابل الحصول على سعر شطيرة فلافل… ان بعض الرجال حتى في المقابر يحصلون على ما يريدون !!! تقول ثريا.
التقرير الاستقصائي الذي نشرته “مجلة تيتر” الايرانية عن حالة النساء المشردات في مقبرة جنة الزهراء بجوار المزار الضخم لقبر مؤسس الجمهورية الايرانية روح الله الخميني, كشف جانبا من مأساة النساء المشردات والاطفال المشردون , وانتشار الدعارة و بيع المخدرات في تلك المقبرة الشهيرة التي تضم جثث عشرات الالاف من الايرانيين الذين قتلوا ابان الثورة على الشاه من اجل الكرامة والعدالة والمساواة, ولكنها تحولت على يد نظام الملالي الى مأوى المشردات, ومواخير للدعارة وملجأ لبيع و تعاطي المخدرات.
وعن اسباب لجوء المشردين لمقبرة جنة الزهراء و مزار قبر الخميني, تقول ثريا ,,,, انه المكان الافضل لممارسة الدعارة والحصول على المخدرات و على بقايا الطعام الذي يتركه زوار المقبرة. يتم توزيع الطعام هنا في أيام معينة. وليس دائما … في السابق كانت اوضاعنا افضل ,,, كان دائما هناك زوار يأتون ويوزعون علينا بقايا طعامهم ولكن حاليا انقطع الناس عن زيارة قبر الخميني باستثناء عدد قليل وهناك بعض المسؤولين يأتون إلى المقبرة ويقومون بالاحتفال بمناسبات معينة.
لماذا النساء هنا لا يبحثن عن عمل؟..تسأل الصحفية.. وترد عليها ثريا…ان النساء هنا مستعدات للعمل بجميع الاعمال, حتى في الخدمة المنزلية من اجل الخلاص من هذه المأساة و الحصول على حياة كريمة ,ولكن الناس عندما يعلمون عن الاوضاع والمكان الذي يعشن فيه هذ يرفضون تشغيلهن.
وردا على السؤال لماذا لا يتم تواصل مع الجمعيات النسوية ؟ ترد ثريا قائلة”هل تقصدين نفس جمعيات المساعدة الاجتماعية؟” انها دائما مغلقة هنا. جاءت امرأة إلى هنا قبل ثلاث سنوات وقالت إنها عضو في مجلس المدينة. كانت رائحة عطرها تجعل الواحدة منا تصاب بحالة سكر. تحدثنا معها. لكن ماذا حدث؟ لا شيء. ما زلنا هنا فاغلبنا لسنا مدرجاة في قوائم الإحصاء السكاني. كثيرون هنا لا يحملون شهادات ميلاد او بطاقات هوية ,,, نموت كما تموت الحيوانات ,,,لا احد يكترث لحالنا,,, هنا ايران!!!!.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *