تفاصيل الرحلة الاخيرة لقاسم سليماني

قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإرهابي قاسم سليماني (المصدر: وسائل إعلام)

تفاصيل الرحلة الاخيرة لسليماني
من افغانستان شرقا الى الشام غربا, و من الخليج العربي شمالا الى اليمن جنوبا, ومن الشرق الاوسط الى امريكا الجنوبية و الشمالية مرورا باروبا, بقي جنرال الارهاب الايراني” قاسم سليماني” لسنوات عدة , يحيك المؤامرات ويشرف على تنفيذ العمليات الارهابية التي حصدت ارواح مئات الالاف من القتلى والجرحى وتسببت في مأسي ملايين المهجرين من الشاهم والعراق واليمن وسائر المناطق الاخرى .
لم تكن تحركات قاسم سليماني وعملياته الارهابية طوال تلك السنين بغائبة عن اعين الادارة الامريكية ولا عن اعين الدول الاروبية و الكيان الاسرائيلي ولكن الجميع كان يغض الطرف عن اغلب اعماله كونها كانت تصب في مصلحتهم الاستراتيجية. علما ان امريكا واروبا واسرائيل لاحقت واعتقلت و اغتالات من هم اقل خطورة من قاسم سليماني بمرات عديدة ولكنها لم تتعرض له بسوء .
في ابريل نيسان من العام الماضي ادرجت الادارة الامريكية فيلق القدس الجناح الخارجي للحرس الثوري الايراني و قائده قاسم سليماني على قائمة المنظمات الارهابية وبهذا اصبح قاسم سليماني رسميا ملاحق دوليا بصفته مصنف ارهابيا فحاول الضغط على الادارة الامريكية عبر الايعاز الى المليشيات المسلحة التابعة له في العراق واليمن والشام بشن سلسلة من العمليات الارهابية المتنوعة في المنطقة كان اخرها هجمات على معسكرات للقوات الامريكية في العراق راح ضحيتها مقتل واصابة عددا من الامريكيين.
في يوم الـ 29 من شهر ديسمبر من العام المنصرم اعلنت وزارة الدفاع الامريكية عن قصفها خمسة مواقع لكتائب حزب الله العراقي المصنف ارهابيا وقد ادى القصف الى مقتل واصابة العشرات من عناصر التنظيم المذكور الذي توعد بالرد على تلك الهجمات. وعقب ذلك بيومين جرى اجتماع ضم 5 شخصيات تابعة لكتائب حزب الله العراقي وفيلق القدس والحشد الشعبي خططت لمهاجمة السفارة الأميركية في بغداد.
ضم هذا الاجتماع الذي جرى ليل 30-31 ديسمبر الماضي كلا من, أبو مهدي المهندس”، واسمه الحقيقي جمال جعفر آل إبراهيم، و, الأمين العام لكتائب حزب الله ,أحمد محسن فرج الحميداوي ، الملقب أبو حسين الحميداوي, ونائب الأمين العام ومسؤول الشورى بالتنظيم المذكور ، كريم محسن الزيرجاوي الملقب بـ”الخال” و ضابط في فيلق القدس الإيراني، يدعى الحاج حامد،اضافة الى مستشار رئيس الوزراء لشؤون الحشد الشعبي الفريق أبو منتظر الحسيني .
كانت خطة المجتمعين، التي رسمها قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، تقضي بأن يقود هادي العامري وقيس الخزعلي، وباقي قادة الميليشيات “أفواج من ألوية الحشد الشعبي وميليشيات كتائب حزب الله والعصائب وبزيهم العسكري”، وأن يقتحم هؤلاء المنطقة الخضراء لمهاجمة السفارة الأميركية .ونصت الخطة أيضا، وفق مصادر قناة الحرة ” وبحسب توجيهات سليماني أن يقوم المتظاهرون باقتحام وحرق الأجزاء الأولى للسفارة الأميركية وتدمير واجهتها وتطويقها بالحشود تمهيدا لخطة اوسع تنفذ يوم الجمعة 3 يناير الشهر الجاري وبعد انتهاء صلاة الجمعة، يتم اقتحام السفارة “من قبل الكتيبة التكتيكية الخاصة في كتائب حزب الله وقتل ومهاجمة من في السفارة..”.
لقد سعى المخططون إلى زج مدنيين ونساء في عملية اقتحام “السفارة وإحراج القوات الأميركية بعدم الرد والعمل بنفس سيناريو السفارة الأميركية في إيران عام 1979″، حسب ما ذكرت المصادر.
كانت سرعة التحرك الأميركي, وإرسال قوات لحماية السفارة في بغداد , وتوعد واشنطن لطهران برد قاس, هي من أحبط خطة سليماني، و جرى يوم الخميس الثاني من يناير الجاري سحب الميليشيات من محيط السفارة ولكن ذلك لم يبدد مخاوف الادارة الامريكية من احتمالية معاودة سليماني والمليشيات المسلحة لمهاجمة سفاراتها في بغداد , ومنعا لتكرار سيناريو السفارة الامريكية في طهران عام 1979, وسيناريو السفارة الامريكية في ليبيا عام 2012م, وقع الرئيس ترامب قرارا بوضع حد لحياة جنرال الارهاب الايراني قاسم سليماني ومساعده في العراق ابو مهدي المهندس.
في منتصف ليلة الخميس على الجمعة 2- 3من يناير الجاري كانت طائرة الجنرال قاسم سليماني قد هبطت في مطار بغداد الدولي قادمة من سوريا يرافقه صهره وكان بانتظاره عند مهبط الطائرة مساعده ابو مهدي المهندس وعدد من قادة وحدات الحشد الشعبي و ضباط من فيلق القدس, ولم يدر في خلد سليماني ان تلك الرحلة سوف تكون اخر رحلاته , فما ان خرج من المطار حتى تحول الى عصف مأكول هو ومن معه من قادة ومرافقين.وذلك بعد تعرض لقصف جوي من طائرة امريكية حولته الى اشلاء متناثرة , لتنهي بذلك اسطورة الارهابي الايراني الوحشي .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *