نظام الملالي يرضخ لمطالب الشيطان

رئيس إيران حسن روحاني يواجه أزمات متفاقمة (المصدر: الإنترنت)

نظام الملالي يرضخ لمطالب الشيطان
ان الممارسات القمعية التي قام بها نظام الملالي ضد الشارع الايراني عقب القرار المفاجئ لحكومة حسن روحاني برفع اسعار البنزين, لم تنجح في منع قيام انتفاضة شعبية عارمة زرعت الرعب في قلب الولي الفقيه و هزت اركان نظامه.
ان اسلوب ارهاب الدولة الذي لجأ له نظام الملالي لقمع انتفاضة نوفمبر الشعبية , و ما صاحب ذلك من قطع لشبكة الانترنيت و كافة شبكات الهواتف المحمولة خوفاً من تسرب صور الاعمال الوحشية التي قامت بها قوات الحرس الثوري والاجهزة الامنية ضد المنتفضين, قد ادى الى مقتل اكثر من الف قتيل من ابناء الشعوب والقوميات في ايران.
ان سقوط هذا العدد الكبير من القتلى ناهيك عن الاف الجرحى و المعتقلين في غضون ثلاثة ايام فقط, قد عرّض نظام الملالي لضغوط دولية كبيرة اجبرته على الرضوخ للمطالب الغربية الداعية لاعادة صياغة اتفاق جديد حول برنامج طهران النووي و برنامج صواريخها الباليستية و وقف مشروع مايسمى بتصدير الثورة الخمينية القائم على زعزعة امن واستقرار المنطقة ووقف تدخلها بشؤون دول الجوار و دعم المنظمات والميليشيات الارهابية.
عقب قيامه بمجزرة قمع انتفاضة نوفمبر ومن اجل امتصاص اي نقمة دولية قد تؤدي الى فرض المزيد من الحصار و العزلة عليه, سارع نظام الملالي مباشرة الى التفاوض مع واشنطن من اجل تبادل اطلاق سراح السجناء وعلى الفوار استجابت الادارة الامريكية للعرض الايراني وتم الإفراج عن الأمريكي المسجون في إيران شيوي وانغ، وبالمقابل جرى اطلاق سراح الخبير النووي الإيراني الموقوف في الولايات المتحدة” مسعود سليماني”.
الرئيس الايراني حسن روحاني الذي يعد من الداعمين للمفاوضات مع واشطن , وصف خلال كلمة له في “جامعة فرهنگیان” هذه المفاوضات بالعمل الثوري ,وقال ايضا, ان البرنامج النووي ليس امرا مقدسا وان اعادة التفاوض على الاتفاق النووي الملغي من الجانب الامريكي امر مهم لكونه سوف يسقط المؤامرة ضد بلدنا.
ان سكوت المرشد الاعلى علي خامنئي والجناح المتشدد في نظامه ازاء تصريحات روحاني تظهر جليا ان خامنئي هو من اعطى الاذن لروحاني بارسال اشارة لواشنطن يعبر فيها عن قبول ايران لاعادة التفاوض مع الادارة الامريكية من اجل صياغة اتفاق جديد حول البرنامج النووي الايراني و ما يتعلق به من مواضيع اخرى. هذا التراجع الايراني عن المواقف السابقة لقي استحسانا من الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي قام بالتعبير عن شكره لنظام الملالي على هذه الخطوة التراجعية.
لقد اكدت الوقائع ان نظام الملالي (الذي دأب على وصف امريكا بالشيطان الاكبر) ,انه دائما على استعدادا تام للتفاوض مع الشيطان و تقديم التنازلات له ولكنه في الوقت ذاته يرفض اعطاء ابناء الشعوب والقوميات في ايران حقوقهم المشروعه, بل انه يمارس القمع و يرتكب المجازر ضدهم ,,,,, وكذلك يفعل مع دول الجوار ايضا.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *