عمائم وجرائم – الحلقة الثانية

عمائم وجرائم – الحلقة الثانية
اغتيال المرجع شيخية احمد الرشتي
شكلت جريمة اغتيال الخليفة الراشد عمر بن الخطاب على يد ابولؤلؤة المجوسي منطلقا لفتاوي القتل والاغتيالات لتصفية خصومهم من قبل مراجع الدين الرافضة.
– الحركة الشعوبية الفارسية المعادية للاسلام والعرب جعلت من ابي لؤلؤة بطلا قوميا لاغتياله خليفة المسلمين وذلك انتقام لهزيمة الامبراطورية المجوسية وفتح بلاد فارس, فيما اتخذ,الرافضة الذين خرجوا من رحم الرحكة الشعوبية ,ابولؤلؤة رمزا دينيا وملهما لهم في عمليات القتل والاغتيالات بدعوي التكفير والتفسيق.
– مراجع الطائفة الامامية المتأخرين لم يقبلوا على انفسهم ان يكونوا اقل ايمانا من اسلافهم المتقدمين بمبدأ قتل واغتيال المخالف لرأيهم حتى وان كان هذا المخالف من ابناء الطائفة ذاته , وذلك بدعوى الحفاظ على كيان الطائفة ووحدتها…. والشواهد على ذلك لا تعد ولا تحصى .

– كان الصراع بين الفرق الشيعية في القرن الثالث عشر الهجري قائما على اشده , حيث اخذت فيه الفرقة الاصولية مبدأ القتل والاغتيال منهجا لتصفية رموز الفرق الاخرى , ومنهم الاخبارية والشيخية والبابية وغيرهم.

– بعد مرور ستون عاما على مجزرة قتل زعيم الفرقة الاخبارية ” الميرزا احمد الاخباري” التي حدثت سنة 1233هـ في مدينة الكاظمية بفتوى من مراجع الفرقة الاصولية في مدينة النجف , شهدت مدينة كربلاء في سنة 1295هـ عملية اغتيال جديدة كان ضيحتها المرجع الديني لفرقة الشيخية الشيعية ” أحمد بن كاظم الرشتي “.

– كان احمد الرشتي قد خلف والده كاظم الرشتي في زعامة فرقة الشيخية ” وهي فرقة شيعية امامية , تنسب لامؤسسها احمد بن زين الاحسائي الذي عاش بين القرنين الثاني والثالث عشر من الهجرة و التي ترد الاراء الفلسفية والاحكام العقلية وامور اخرى تتعلق بالمعاد والبعث و النشور, وهي تختلف في ذلك كليا مع الفرقة الاصولية.

– تعتقد الشيخية ان كربلاء اقدس المدن الدينية, ولهذا اتخذوها عاصمتا لهم مما تسبب في اضعاف مكانة مدينة النجف التي هي عاصمة الشيعة .
– هذا الاختلاف بين الفرقتين الشيعيتين دفع بمراجع الفرقة الاصولية الى حث اتباعهم على قتل رموز الفرقة الشيخية بعد اتهامهم بالخروج عن خط التشيع الامامي, اسوة بما فعلوا من قبل مع رموز فرقة الاخبارية.

– هذه الفتوى ,التي صاحبها حملة تحريضية واسعة ,كانت دافعا ومبررا شرعيا لقيام مجموعة من اتباع الفرقة الاصولية باغتيال احمد الرشتي عند خروجه من مسجده في كربلاء ليلة الاثنين في 17 جمادى سنة 1295هـ والهجوم على داره بهدف قتل باقي افراد اسرته التي لولا تدخل احد زعماء العشائر لحمايتها لابيدت عن بكرة ابيها.

– وعلى غرار آل الاخباري وخشية من الملاحقة والانتقام غير آل الرشتي اسم عائلتهم الى ” آل الرشدي” ليتمكنوا من العيش بامان وسلام.

– ولكن هل توقف مسلسل التصفيات بالقتل والاغتيالات بين الفرق الشيعية المتناحرة عند مقتل زعيم الفرقة الشيخية السيد احمد كاظم الرشتي, ام انها كانت مجرد حلقة من حلقات مسلسل طويل من التصفيات الدامية ؟

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *