الايرانيون يهربون من الجحيم

مدينة المحمّرة غاضبة على الملالي (المصدر: وسائل إعلام)

الايرانيون يهربون من الجحيم
لم تعد ايران موطن آمن له , بهذه الجملة شرح الصحفي الايراني ” امير توحيد فاضل” سبب طلبه اللجوء السياسي في مملكة السويد مؤخرا.
كان امير توحيد فاضل الذي يعمل مسؤول القسم السياسي في وكالة انباء ” موج” الحكومية, قد اختير ضمن مجموعة من الصحفيين الايرانيين الماهرين لمرافقة وزير الخارجية الايراني” جواد ظريف” في جولته الاروبية, لكنه انتهز فرصة خروجه من ايران واعلن انشقاقه عن نظام الملالي .وذلك في شهر اغسطس الماضي.
وقد اوعز امير توحيد سبب تقدمه بطلب اللجوء, إلى نشره لائحة بأسماء مسؤولين إيرانيين يزعم أنهم يحملون جنسيتين، بينها جنسيات “دول تعتبرها الحكومة الإيرانية معادية , ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا “، في وقت ترفض إيران الجنسية المزدوجة وتمنع عن حاملي جنسية أخرى الحماية القنصلية التي يتمتع بها الرعايا الأجانب.
وروى فاضل عبر القناة السويدية أنه في 20 أغسطس “بينما كنت في السويد، اتصل بي أحد زملائي في طهران وقال إن 4 شرّطيين بملابس مدنية جاؤوا إلى الوكالة ومعهم مذكرة لإلقاء القبض” عليه.
لقد جاء انشقاق هذا الصحفي الايراني الامع بعد فترة قليلة من تصنيف منظمة صحفيون بلاحدود الدولية , إيران كواحدة من 5 سجون كبرى لحرية الصحافة في العالم حيث إن فترة حكم الرئيس الإيراني حسن روحاني شهدت حملة قمع واسعة ضد الصحفيين فقد تم اعتقال أكثر من 50 صحفيا وتم استجواب واستدعاء حوالي 200 مراسل وصحفي إلى مراكز الأمن.
لقد شهدت ايران في عهد الرئيس الحالي حسن وحاني” الذي يصف نفسه بالاصلاحي “,صدور أحكام بالحبس لمدد طويلة على 32 من الصحفيين من قبل القضاء تتراوح بين 3 و16 عاما, كما تم اعتقال أكثر من 94 من المدونين خاصة من نشطاء “تلغرام” لفترات قصيرة متفاوتة. كما أن الكثير من الصحفيين الإيرانيين هربوا إلى خارج البلاد طلبا للأمان.
وتقدر لجنة حماية الصحفيين عدد الصحفيين الإيرانيين الذي هربوا إلى الخارج خلال سنة واحدة بـ29 صحفيا.
ولا تقتصر حالة عدم عودة الشخصيات المشهورة إلى إيران وتقديمهم طلب اللجوء في الدول الغربية على الصحفيين فقط. فلم يكن الصدى المدوي لحدث انشقاق الصحفي الايراني ليخفت بعد , حتى دوي صدى انشقاق الرياضي الايراني المشهور “سعيد ملائي” عن نظام الملالي . وذلك بحسب ما أعلنه” ماريوس ويزر، رئيس الاتحاد العالمي للجودو، حيث صرح أن بطل الجودو الإيراني في ألمانيا ويعتزم طلب اللجوء، مضيفا أنه طلب المساعدة من الاتحاد ويرغب بالمشاركة في فريق اللاجئين في أولمبياد الجودو. وأكد الاتحاد الدولي للجودو الأخبار الواردة حول طلب اللجوء الذي قدمه ملائي وأعرب عن تأييده ودعمه له.
وكان ملائي البطل الإيراني الوحيد الذي شارك في بطولة طوكيو العالمية باليابان، واحتل المركز الخامس بعد هزيمة منافسيه.
علما ان مكتب اللجوء في الاتحاد الأوروبي قد اعلن في شهر يناير الماضي عن ازدياد أعداد الإيرانيين الذين يتقدمون للحصول على الحماية الدولية في جميع أنحاء الاتحاد. وقال إن 3170 إيرانيا تقدموا بطلب للجوء في الاتحاد الأوروبي في أكتوبر عام 2018، وهو أعلى رقم منذ أكثر من عامين.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *