جرف الصخر السنية والمخطط الطائفي

كبير إرهابيي إيران في سورية قاسم سليماني وسط المليشيات (المصدر: الإنترنت)

جرف الصخر السنية والمخطط الطائفي
أكثر من اربعة سنوات مضت على استعادة القوات العراقية بلدة “جرف الصخر” من قبضة تنظيم الدولة، إلا أن سكانها ما زال ممنوعاً عليهم العودةُ إليها بعد تهجيرهم منها على يد مليشيات الحشد الشعبي .
أُخليت بلدة جرف الصخر من سكانها، البالغ عددهم 120 ألف نسمة، أغلبهم من عشيرة الجنابي السُنية، ولم يتبقَّ فيها سوى عناصر من مليشيا حزب الله التابعة لـ”الحشد الشعبي” التي ترفض عودة الأهالي إلى البلدة .
تكتسب ناحية جرف الصخر شمالي محافظة بابل العراقية أهمية استراتيجية بالغة؛ نظراً لطبيعتها الجغرافية الصعبة وموقعها المهم الذي يربط بين المحافظات الغربية السنية والوسطى والجنوبية الشيعية .
وعُرفت مدينة جرف الصخر، التي تبعد عن جنوبي بغداد نحو 100 كم، ببساتينها المثمرة التي جُرفت بالكامل من قبل الحشد الشعبي ويؤكد اهالي جرف الصخر أن البلدة تحولت إلى معتقلات تابعة لميليشيات منخرطة في صفوف الحشد الشعبي، وهذه المعتقلات تمارَس فيها أبشع أصناف التعذيب بحق المعتقلين الذين هم جميعهم من ” اهل السُنة”.
ويقول النازحين من سكان جرف الصخر ، إن المليشيات تفرض طوقاً أمنياً محكماً على البلدة ، وتحيطها بالكتل الخرسانية؛ ما جعلها في عزلة عن الأقضية والنواحي المجاورة.
سكان من “جرف الصخر” وبرلمانيون ومسؤولون سنة يقولون ان البلدة تتعرض لحملة واسعة للتغيير الديموغرافي، و هذا ما يتأكد من خلال قيام ميليشيات الحشد الشعبي باجبار أهالي جرف الصخر إلى بيع منازلهم وأراضيهم الزراعية، في حين من يشتري هذه الأملاك هم أشخاص يتبعون المليشيات، جائوا من المحافظات جنوبية الشيعية، وشوهدت رايات للمليشيات وأخرى تعبِّر عن “الطائفة الشيعية” مرفوعة في القرى وفوق منازل البلدة . ولا يزال مصير المئات من العائلات التي رفضت الخروج من المدينة ولم تغادرها مجهولاً لغاية اللحظة، بعد أن اختطفتهم مليشيات منضوية تحت ما يسمى بالحشد الشعبي؛ بينهم نساء وأطفال.
ووفقاً لمصدر أمني في وزارة الداخلية العراقية، طلب عدم الكشف عن هويته، فإن “جرف الصخر تسيطر عليه مليشيات تابعة للحشد الشعبي، أبرزها كتائب حزب الله العراقي، وعصائب أهل الحق، ومليشيا بدر”.
النائبة البرلمانية ﻋﻦ ﺗﺤﺎﻟﻒ ما يعرف بالقوى ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ “ لقاء وردي” حذرت من مخطط ﻹﺟﺮﺍﺀ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺩﻳﻤﻮﻏﺮﺍﻓﻲ ﻓﻲ جرف الصخر ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻭﺭﺩﻱ، ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﺻﺤﻔﻲ ﻟﻬﺎ: ﺇﻥ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺑﺎﺑﻞ ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﺋﻼﺕ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﺔ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺟﺮﻑ ﺍﻟﺼﺨﺮ ، ﻳﻜﻤﻦ ﺧﻠﻔﻪ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺩﻳﻤﻮﻏﺮﺍﻓﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ .
وعن وجود دور ايراني في مسئـلة التغيير الديموغرافي في جرف الصخر, كشف رئيس الحكومة الاسبق ورئيس كتلة ائتلاف الوطنية البرلمانية الحالي الدكتور إياد علاوي،قائلا: ، إنه تحدث مع القائدَين في “الحشد الشعبي” هادي العامري، وأبو مهدي المهندس، بخصوص “جرف الصخر”، لكن أحدهما أبلغه أن إيران هي المسؤولة عن الملف.!.
ومن ضمن الاجراءات الرسمية التي اتخذتها الحكومة المحلية في محافظة بابل الشيعية لتطبيق مخطط التغيير الديموغرافي لمدينة “جرف الصخر ” كان قيامها بتغيير اسم المدينة من جرف الصخر الى …. جرف النصر .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *