جماعة الأشتر.. عصابة إيرانية – إرهابية تهدد أمن البحرين (تقرير)

البحرين تعرضت لعمليات إرهابية بتدبير إيراني (المصدر: قناة المحمّرة)

(تقرير: قناة المحمّرة)

لم تخلف البحرين موعدا مع المكائد الإيرانية، منذ استقلالهاعام 71 من القرن الماضي، وكأن قدرها أن تظل دائما تتلقى المؤامرات تلو المؤامرات، لكنها لا تسقط، كنخلها الباسق يحيا ويموت واقفا.

فإيران لها تاريخ أسود من التدخلات في الشؤون الداخلية، تهدف إلى زرع الكراهية على أساس طائفي مقيت من خلال الخلايا الإرهابية، ففي عام 1996، اكتشفت البحرين، تنظيما سريا باسم حزب الله البحريني، ينخر نسيج المجتمع وجهاز الدولة، وبعد التحقيقات ظهر أن الهدف منه هو التآمر لقلب نظام الحكم، وأن عناصره تلقوا تدريبات في طهران، فردت البحرين بتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إيران إلى درجة قائم بالأعمال.

 

سقوط ورق التوت..

مضت سنوات لم تسلم فيها البحرين من شرور الملالي، إلى أن حل عام 2011، حينها سقط آخر ورق التوت عن النظام الإيراني في علاقاته بالبحرين، يومها تزايدت الأعمال الإرهابية في البلاد، وبدا أن إيران قد جهزت لاستغلال البعد الطائفي لتنفيذ أغراضها التوسعية بالمملكة الخليجية.

وفي سبيل ذلك، كونت المليشيات الإرهابية، كما فعلت في أكثر من بلد عربي، وبعد الكشف عن تلك المليشيات وتوجيه الضربات القاصمة لها وافشال مؤامراتها الارهابية  قامت الاجهزة المخابراتية الايرانية بتأسيس جماعة إرهبية جديدة  اطلق عليها اسم (سرايا الأشتر)، وهي الجناح الأكثر تشددا في الكيانات الإرهابية المسلحة، أسسها عام 2012 أحمد يوسف سرحان، واسمه الحركي، أبو منتظر، وجاسم أحمد عبدالله واسمه الحركي، ذوالفقار، وهما موجودان في إيران.

 

تعاون على العدوان..

وتشير التقارير إلى تعاون وتنسيق بين سرايا الأشتر، والحرس الثوري الإيراني، وكيف لا؟، ويجمع الإثنين هدف واحد؛ وهو العداء للعرب عامة وأهل السنة خاصة، والعمل الدائم على زعزعة أمن المنطقة.

كانت خطة العمل موزعة على مراحل، ففي البدء تتم عملية تجنيد العناصر، ثم تسفيرهم إلى إيران والعراق لتلقي التدريبات، ثم العودة لإشعال الساحة البحرينية بالتخريب، والغاية النهائية هي إسقاط نظام الحكم في البلاد.

تولى القياديان في السرايا حسين جعفر عبدالله وفاضل محمد علي، عملية تسفير الإرهابيين إلى العراق، وهناك يتلقون التدريب على استخدام الأسلحة ، بالإضافة إلى صنع و استخدام المواد المتفجرة، كما تشمل التدريبات أعمال الخطف، وغيرها من الأعمال الإجرامية الأخرى، ويتم ذلك على يد كتائب حزب الله العراقي، ذلك ما كشفت عنه التحقيقات، التي ما إن صدرت حتى استدعت السلطات البحرينية السفير العراقي لديها  وسلمته مذكرة احتجاج رسمية.

كانت نتائج ذلك التخطيط في البحرين على شكل عمليات إرهابية سعت إلى تعكير صفو حياة الناس، حيث نفذت سرايا الأشتر ما بين عامي 2013 و2015 تفجيرات في قرى السنابس والديه والبديع والشاخورة والمقشع والدراز، إضافة إلى مواقع أخرى مثل مدينة حمد وأحد المجمعات التجارية، ووفق بيان النائب العام البحريني، وقد راح ضحية تلك التفجيرات 10 من رجال الأمن على الأقل، كما فجرت السرايا سيارة  بالقرب من مسجد الشيخ عيسى، وسط الرفاع، بالعاصمة المنامة في يوليو عام 2013.

هنا يبرز السؤال، ما موقف مراجع المؤسسة الدينية الشيعية – التي يجري كل شيء في العراق تحت عينها وبصرها- من هذا الإرهاب الأسود؟ الذي يخطط له وينفذه أتباعها، الإجابة تأتيك من تصريحات المتحدث باسم السيستاني، الذي قال مرة في خضم مواجهة البحرين لإرهاب أتباعه إن المرجع مستاء من تعامل السلطات البحرينية مع المظاهرات الشيعية، وكأن الحكاية انتهت عند ذلك الحد، ولم ير المرجع غير قمع المظاهرات.

 

أخوات الأشتر..

ليست سرايا الأشتر وحدها من تمارس الإرهاب في البحرين، فهناك خلايا وتنيظمات أخرى منها سرايا المقاومة البحرينية، وهي تنظيم إرهابي يعمل بتنسيق مع بقية الكيانات الإرهابية في البحرين، وكذلك ماتعرف بسرايا المختار، التي نفذت عمليات دامية منها إحراق البنك الوطني البحريني، وليس انتهاء بائتلاف 14 فبراير، الذي يعد من أبرز التنظيمات الإرهابية في البحرين التي اتخذت من الشبكة العنكوبتية ملاذا لها لنشر الفتنة والتحريض على زعزعة الأمن وجذب أكبر عدد من شباب الشيعة لضمهم إلى التنظيم خدمة للمشروع الإيراني، وهو يتكون من مجاميع شبابية مستقلة عن القوى الحزبية والتيارات السياسية.

حدث ويحدث كل ذلك، وتبقى البحرين صامدة في وجه عاتيات سحب الإرهاب الايراني الصفوي ورياحها المسموم.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *