بعد أيام قليلة من زيارة رئيس أركان الجيش الإيراني محمد باقري إلى خطوط القتال بريف حلب الجمعة الماضية، بدأت الميليشيات الإيرانية وقوات النظام الثلاثاء الماضي، هجوما على محاور عدة في الريف الشمالي الشرقي، مكنتهم من السيطرة على قرى وتجمعات سكنية بالمنطقة.
ناشطون إعلاميون من ريف إدلب، أكدوا أن النظام والميليشيات الداعمة له سيطروا على قرى الرحراحة ورسم الأحمر ورسم صوان وجب ابيض والشحاطية وخربة جويعد ونقاط أخرى بريف حماة الشمالي الشرقي، حسب السورية نت.
النظام وفقا لـ"المرصد السوري لحقوق الإنسان" شن "أكثر من 310 ضربات جوية على قرى شطيب وعرفة وتل خنزير والشاكوسية وقصر بن وردان وجب السكر وأبو دالي، والضافرية وقصر شاوي والخالدية وربدة وعب الخزنة ومويلح وحوايس والرويضة والحمدانية وجب السكر والهيمانية وزغبر والرهجان وتجمعات سكنية ومواقع أخرى خاضعة لسيطرة تحرير الشام في المنطقة".
وأضاف المرصد، أنه "تمكن من توثيق مقتل وإصابة ما لا يقل عن 41 عنصر من تحرير الشام بينهم عدة قادة، كما قتل أكثر من 23 عنصر من قوات النظام والميليشيات الإيرانية، بينما أصيب العشرات من طرفي القتال بجراح متفاوتة."
كما شهدت تلك المناطق موجات نزوح كبيرة للمدنيين بسبب الغارات الجوية المتواصلة.
هدف إيران من الهجوم
وعن أهداف إيران من الهجمات على ريف حماة وحلب، أكد الباحث العسكري في مركز "عمران" للدراسات الاستراتيجية، نوار أوليفر أن "زيارة الباقري لم تكن زيارة عادية لتقوية معنويات عناصر ميليشياته فحسب، إنما لشن عمل عسكري يمكن إيران من تعزيز وحماية قواعدها و نقاط تمركزها بريف حلب إضافة إلى فرض نفسها كلاعب قوي في رسم سياسات مستقبلية حول سوريا".
وأضاف الباحث، أن "إيران تهدف لتأمين طريق خناصر أثريا ومعامل الدفاع بالراموسة، بالإضافة لتأمين مناطق سيطرة الميليشيات الايرانية من خلال التقدم من الجهة الغربية لطريق خناصر والمناطق الملاصقة لجنوب الحاضر وصولا لجبل الحص".
مطار أبو الظهور
وعن التكهنات عن هدف إيراني الوصول لمطار أبو الظهور، أستبعد أوليفر أن تتمكن إيران من الوصول حاليا للمطار خصوصا في ظل ما يشاع عن تفاهمات دولية بين الأطراف الضامنة لأستانا، ودور تركيا المقبل بفرض سيطرتها على مطاري تفتناز وأبو الضهور.
السبت, 29 نوفمبر 2025
