الأحد, 30 نوفمبر 2025

نظام الملالي يطلق قناة جديدة لغزو سوريا إعلامياً!

139 مشاهدة
منذ 8 سنوات
بحثت حلقة "هنا سوريا" أول أمس الأحد أهداف إيران من إطلاقها قناة تلفزيونية جديدة باسم "العالم سوريا"، في الوقت الذي بدأ نفوذها العسكري والاقتصادي في سوريا بالانحسار، لاسيما بعد استياء واحتجاج تجار إيرانيين بعد فرض قيود مشددة على منتجاتهم، التي كانت قد أغرقت الأسواق السورية بعد استيطان ميليشيات شيعية في العاصمة دمشق. استضافت مقدّمة البرنامج أحلام طبرة، الكاتب والمحلل السياسي، الدكتور حسن هاني زادة من طهران، والباحث في الفلسفة السياسية الدكتور رامي الخليفة العلي من باريس، والباحث في العلاقات الاقتصادية الدكتور عبد المنعم حلبي من غازي عنتاب، للبحث في هذا الموضوع. في البداية توجهت مقدمة البرنامج بالسؤال للكاتب والمحلل السياسي، الدكتور حسن هاني زادة، عن هدف إيران من إطلاق قناة تلفزة جديدة خاصة بسوريا، خصوصاً وأنها تملك العديد غيرها من القنوات في المنطقة؟ وكانت الإجابة "إنّ ما تتعرض له سوريا حكومةً وشعباً منذ أكثر من ست سنوات من هجمات إعلامية تستهدف الوحدة السورية، دفع إيران إلى إهداء الشعب السوري هذه القناة لمساعدته أولاً قبل حكومته، للاطلاع على الأخبار ومجريات الأحداث والتعرف على ما يجول في الساحة السياسية من مصدر يتحرى الصدق والدقة في نقل الوقائع". ورداً على زادة، قال الباحث في الفلسفة السياسية، الدكتور رامي الخليفة العلي، إنّ توجه القناة الإيرانية الجديدة سيكون مماثلاً لتوجه قناة "المنار" لكن بحلّة مختلفة، ترصد ما يحدث في سوريا وفق منظور ولاية الفقيه، لضمان حضور أيديولوجيتها ورؤيتها السياسية في المرحلة القادمة في سوريا بالمعنى الإعلامي للكلمة، وذلك لإظهار مدى النفوذ الذي تتمتع به إيران سواء على النظام السوري أو داخل المنظومة التي يُراد تكوينها في مستقبل الأيام. أما الأهداف الإعلامية التي تقول بالتأثير على الوعي الجمعي، فهي باعتقاد "العلي" الأمر الذي لن تُفلح القناة الجديدة بصنعه، كما لم تُفلح قبلها الـ500 قناة التي تعمل لخدمة الفكر الإيراني، إذ لم تتمكن تلك القنوات من إعادة تأهيل نظام الأسد، ولا بتبرير أو شرعنة الحرب والمجازر التي يرتكبها النظام السوري بالتعاون مع روسيا وإيران والميليشيات الشيعية التابعة لها. وبوصفها "هبةً" للشعب السوري، قال الدكتور حسن هاني زادة إنّ وزارة الإرشاد الإيرانية إلى جانب وزارة الإعلام والإذاعة والتلفزيون الإيرانيين، التي موّلت 'العالم سوريا'، سينحصر دورها بنقل الخبرة الإعلامية والتقنيات اللازمة لها، ولن يكون لها أي دور في إدارة القناة أو تسييس محتواها، إنما ستتكفل وزارة الإعلام السورية بإدارة القناة وفق سياسية نظام الأسد ووفق المعطيات والثقافة السائدة. وعن سؤال مقدمة البرنامج عن المنفعة الحقيقة من هذه القناة، بما أنها قناة غير ربحية كما ذكر الدكتور حسن هاني زادة، اعتبر الباحث في العلاقات الاقتصادية، الدكتور عبد المنعم حلبي، أن الإيرانيين على استعداد دائم لتقديم مثل هكذا هبات، طالما يتم استخدامها لنقل النهج الإيراني الراديكالي وتسخيره للتحريض وإثارة الإشكاليات. وخلافاً لرأي الدكتور رامي الخليفة العلي، الذي يرى في القناة المطروحة "منار" جديدة، يقول الحلبي أن قناة 'سوريا العالم' قد تكون "منار" بديلة أو احتياطية في حال تغير توجه المنار نتيجة لاعتبارات معينة في لبنان.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *