الأحد, 30 نوفمبر 2025

مجلة المحمّرة|أين ذهبت أموال إيران؟

154 مشاهدة
منذ 7 سنوات

<< البنوك الحكومية أطلقت خطوط ائتمان بـ4.6 مليار دولار لدعم النظام السوري خلال عامين

<< التقارير الدورية لـ«البنك المركزي» تشير إلى فقدان 262 مليار دولار من أموال الشعب

<< رئيس غرفة تجارة طهران: إيران لديها 100 مليار دولار «مجمدة» في بنوك الصين والهند واليابان

  انتفضت الشعوب الإيرانية بكل طوائفها مؤخرا ضد نظام الملالي الحاكم في طهران، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين، ووقوع نصف سكان البلاد تحت خط الفقر، وضياع عائدات النفط، وهو ما يطرح سؤالا مفاده: أين ذهبت أموال إيران؟ يقول المراقبون السياسيون إن ثروة الشعب الإيراني ما ضائعة أو مسلوبة بين الإنفاق غير المدروس والهدر والفساد والمصادرة، حيث تُنفق المليارات على تمويل الآلة العسكرية الإيرانية وعلى دعم الميليشيات الطائفية التابعة للنظام التي تقاتل دفاعًا عن مشروعها التوسعي في دول متعددة، دون الالتفات إلى مراعاة الوضع الاقتصادي الصعب، وتأمين حاجات الشعوب في إيران، نتيجة التضخم، وانعدام الاستثمار، والمعاناة من الفساد والهدر الذي يصيب المؤسسات المالية والاقتصادية الإيرانية. وكشفت منظمة التخطيط الإيرانية عن أن موازنة عام 2018، بلغت 104 مليارات دولار، معتمدة سعر النفط عند 55 دولارا للبرميل، مشيرة إلى أن هناك اتهامات شعبية للحكومة بإنفاق إيرادات البلاد في تدخلاتها العسكرية الخارجية على حساب قوت الشعوب الإيرانية. وفي 2015 كانت هناك حالة من التفاؤل بأن توقيع الاتفاق النووي مع الدول الـ 6 الكبرى، سيساهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية عن الإيرانيين، بعدما يتم رفع العقوبات الاقتصادية المرتبطة بالملف النووي والإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية التي تم حجزها في البنوك العالمية، بجانب أيضا تخفيف القيود على تصدير النفط، غير أن هذا لم يحدث حتى الآن. وفي نوفمبر الماضي، أعلن رئيس غرفة تجارة طهران يحيى آل إسحاق، عن أن إيران لديها ما يقرب من 100 مليار دولار «مجمدة» في بلدان مثل الصين والهند واليابان، ولكن ليس بالإمكان استعادتها في الوقت الحاضر، بسبب الحظر المفروض على هذه الأموال من قبل الولايات المتحدة وحلفائها. ويؤكد المراقبون أن النظام استغل أموال إيران لتمويل المليشيات الوالية لطهران في الشرق الأوسط منها «حزب الله» و«الحوثيين» ومليشيات «الحشد الشعبي»، كفرصة لتوسيع نفوذه في المنطقة، ونتيجة ذلك استمر الضغط الاقتصادي على الشعوب الإيرانية. ومن المعلوم أن البنوك الحكومية التابعة للنظام أطلقت خطوط ائتمان، بلغ مجموعها 4.6 مليار دولار للنظام السوري خلال الفترة ما بين 2013 و2015، كما كانت طهران تدفع أجورًا شهرية لنحو 50 ألف مقاتل من الميليشيات، ناهيك عن إمدادات السلاح اليومية وتكاليف المستشارين العسكريين. بسبب الاستراتيجية التخريبية الإيرانية، وتحدي طهران للمجتمع الدولي قاطبة، وتمويلها المستمر للإرهاب في أي مكان يمكنها الوصول إليه، بدأت مؤسسات غربية بالتراجع عن سلسلة من مخططاتها للاستثمار في إيران. في حين لم تُقدم مؤسسات أخرى أصلا على العودة للساحة الإيرانية خوفا من العقوبات، خصوصا مع وجود التداخل في الحراك الاقتصادي الإيراني بين ما هو شرعي وما هو غير شرعي، فأغلبية المسارات الاقتصادية تصب في وعاء «الحرس الثوري»، وهذا الأخير يتعرض لعقوبات متجددة شهريا. والمؤسسات لا ترغب في خوض صراعات قضائية مع حكوماتها بهذا الخصوص، ولا سيما أنها تعرف استحالة الفوز في هذه الصراعات. من جهة أخرى، نشرت وكالة «تسنيم أونلاين» للأنباء تقريرا في مايو من العام الماضي 2017، حول اختفاء مليارات الدولارات من البنك المركزي الإيراني. وجاء في التقرير أن البنك المركزي اعتمد منذ فترة طويلة على نشر تقارير دورية يطلق عليها «الإحصاءات البنكية»، مشيرة إلى أنَ المحاسبات الدقيقة لهذه الإحصاءات تشير إلى فقدان مبلغ ضخم قدره 262 مليار دولار، مما يدل على وجود خلل حسابي متعمد وواضح يحاول البنك أن يمر عليه مرور الكرام!    

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *