السبت, 29 نوفمبر 2025

ما سر تغيير وزير الدفاع الإيراني وظهور قاسم سليماني مرتين؟

230 مشاهدة
منذ 8 سنوات

>> ما الذي يحدث في إيران؟

>> سليماني يحذر من فتنة طائفية ويدافع عن قوات الملالي في سوريا.. وقبلها بساعات يخرج ليدافع عن قواته وميليشياته بالعراق

>> مراقبون: قلق بالجيش الإيراني وأنباء عن "اضطرابات مكتومة" وصلت للحرس الثوري ومخابرات الملالي

حذَّر قائد "فيلق القدس" الإيراني، المجرم الإرهابي قاسم سليماني، من "خطر فتنة طائفية في داخل إيران"، بينما كان يدافع عن دور قواته وميليشياته الإرهابية في سوريا والعراق، بحسب تقرير نشره موقع بغداد بوست. وطالب في كلمة بحضور شخصيات دينية في طهران، بتفعيل دور المساجد في إيران لتدعيم صفوف قوات «الدفاع عن الأضرحة»، في إشارة إلى قوات إيرانية تقوم بمهام قتالية إلى جانب حلفاء بلاده في سوريا والعراق منذ 6 سنوات، كما أقر قائد "فيلق القدس" الإيراني، للمرة الأولى، بوجود معارضة داخلية للتدخل الإيراني في سوريا!. الساعة السياسية الآن في إيران وهو ما أثار أسئلة عديدة حول الساعة السياسية التي تعيشها إيران الآن، وعما إذا كانت تلك الأحداث مقدمة لانهيار حقيقي شامل يعصف بالملالي بعد 3 عقود قضاها في الحكم، أم مجرد أزمات ثقيلة تواجهه. ورأى خبراء أن ظهور سليماني على الساحة ليومين متتالين، يحذر فيهما من فتنة طائفية تضرب إيران وانقسام كبير تجاه المشاركة الإيرانية في سوريا، وقبلها بساعات تأتي تبريراته ومزاعمه بسر بقاء القوات الإيرانية في العراق، والادعاء أن مصلحة بغداد وطهران واحدة، وأن الملالي لا يريد من وراء مشاركته الحصول على بئر نفط أو السيطرة على أراضي الموصل. ظهور سليماني المفاجئ كل هذه التبريرات وهذا الظهور المفاجئ لسليماني، وهو من هو داخل الأحداث في إيران، يؤكد أن هناك شيئًا ما يجري، وأن القضية ليست فقط تململًا داخليًا إيرانيًا من مشاركة الجنود الإيرانيين في معركة سوريا وسقوط مئات الجنود والجنرالات واستنزاف الاقتصاد الإيراني في حرب خاسرة. وليست كذلك أسئلة سياسية تطرح على الدوائر العامة في إيران وداخل العراق حول المغزى الحقيقي للتواجد الإيراني في العراق. ولكنها تعبر عن أزمة عميقة للغاية، وهناك ترجيحات بحدوث  أشياء غير مفهومة داخل الجيش الإيراني، يرجِّح أنها تسير في سكة الترتيب لانقلاب عارم في وجه خامنئي ونظامه، وهي الأسباب الحقيقية التي دفعت سليماني للظهور مرتين في يومين متتاليين للتحذير مما هو قادم في إيران. غضب بين ضباط الجيش والترتيب لانقلاب وبحسب مراقبين للواقع الإيراني، فليست الأمور على ما يرام في إيران، وليس الجميع على قلب رجل واحد كما يتوهم خامنئي، بل العكس هو الصحيح تمامًا. فهناك هوة واسعة تكاد تندلع منها النار بين مختلف المؤسسات العسكرية الإيرانية، وخصوصًا بين الحرس الثوري والجيش الإيراني الرسمي "القوات المسلحة". وعلى الرغم من أن الشكل الظاهري يؤكد أن الحرس الثوري الإيراني هو قوة تابعة للقوات المسلحة الإيرانية أو الجيش الإيراني، إلا أن الحقيقة التي يعرفها كل صغير وكبير في طهران غير ذلك تمامًا. فالقوات المسلحة الإيرانية شيء والحرس الثوري شيء آخر تمامًا، والحقيقة أن الحرس الثوري أصبح قوة منافسة، بل وتتفوق على القوات المسلحة الإيرانية ذاتها، سواء من حيث العدد أو من حيث الأسلحة التي يحوزها. فالحرس الثوري لديه أسلحة وصواريخ وطائرات وجهاز مخابرات خاص، وميزانية سرية ضخمة للغاية، يقدرها البعض بنحو 30 مليار دولار في السنة على أقل تقدير. الوهج للحرس والأموال لسليماني وجنوده! أما القوات المسلحة الإيرانية الرسمية، فليس لها الوهج الذي يتمتع به الحرس الثوري، والذي يعتبره المرشد خامنئي يده اليمنى التي يبطش بها في الداخل والخارج، ويقمع به معارضيه، كما أنه يحقق من خلاله أوهامه في الهيمنة والاحتلال في سوريا والعراق واليمن ولبنان، فالحرس القوة العسكرية الأولى في طهران، وكل نجومه وجنرالاته معروفون بالاسم خارج طهران وداخلها، ومنهم القائد العام للحرس الثوري، الجنرال محمد علي جعفري، والجنرال المجرم قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، والعميد محمد باكبور، قائد القوة البرية في الحرس، والعميد علي فدوي، قائد القوة البحرية، وغيرهم وغيرهم، فالكلمة في الشارع الإيراني للحرس الثوري، والكلمة خارج طهران، والتي يسمعها المرشد، للحرس الثوري. ما هو سر تغيير وزير الدفاع وظهور سليماني؟ وهذا هو سر القلق والاضطرابات داخل الجيش الإيراني، وهذا هو سر ظهور سليماني أو الجنرال المخيف مرتين خلال ساعات معدودة على الرأي العام في إيران ليؤكد للجميع أنه موجود وأنه على علم بما يحدث، وهو ما دفع لاختيار وزير دفاع من خارج الحرس الثوري لأول مرة منذ 20 عاما.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *