الثلاثاء, 16 إبريل 2024

لماذا رجال الدين مستهدفون في إيران؟

لماذا رجال الدين مستهدفون في إيران؟

164 مشاهدة
منذ سنة

تزخر مواقع التواصل الاجتماعي الإيرانية بمقاطع فيديو، تظهر شبان وشابات يبادرون إلى الانتقام من رجال الدين عبر اسقاط عمامة الملا عن رأسه. في لفتة تجمع بين عدم الاحترام والاحتقار لرجال الدين الذين يحكمون البلاد منذ أكثر من أربعة عقود..

يبرر البعض من الشبان المتحمسين فعلهم هذا بالقول، ان رجال الدين منذ نحو 44 سنة وهم يحكمون البلاد وقد أساؤوا في شكل منتظم معاملة المواطنين ونهبوا ثروات البلاد وصاروا يزرعون الخوف في صدور الإيرانيين وقد حولوا إيران إلى دولة منبوذة لا يثق بها جيرانها وتتجنبها الدول الأخرى. ومن هنا فان رجال الدين يستحقون ما يجري لهم من الإذلال..

في المقابل يرى الكثير من الإيرانيين ان استهداف شخص يرتدي الزي الديني ويمشي في الشارع منصرفاً إلى شؤونه الخاصة ليس مظهراً جيداً للمعارضة، ويجب عدم التشجيع عليه، ذلك أن المعارضة تشن الآن ثورة، وليس حرباً شاملة، ولا بد من أن يكون هدفها الرئيس المساعدة في توسيع الانتفاضة الشعبية حتى تتمكن من إرباك النظام..

في إطار المناقشة الدائرة بين المؤيد والمعارض لفكرة استهداف رجال الدين، يرى المؤيدون لهذا الامر، انه لا فرق بين ارتداء زي الديني الآن في إيران وارتداء الزي النازي أثناء الحرب العالمية الثانية في ألمانيا. ويعتقدون يجب ان لا يقتصر الانتقام على استهداف رجال الدين فقط بل يجب أيضاً استهداف المؤسسات الدينية ومكاتب خامنئي الفرعية.

 ناشطون ومفكرون إيرانيون يرون ان هناك أسباب وجيهة لضرب أهداف كهذه. فعلى مدى 33 سنة في منصب المرشد الأعلى، حول خامنئي المؤسسة الدينية إلى ملحق لنظامه الديكتاتوري، فصب الموارد العامة في خزائن المؤسسات الدينية التي يديرها رجال دين فاسدون من اتباعه. وتمارس هذه المؤسسات التلقين العقائدي المتطرف وتزرع التفرقة والكراهية بين الناس..

يواصل اصحاب هذا الرأي قائلين: إن على الأفراد الذين ارتكبوا أعمالاً حقيرة، بغض النظر عن ارتدائهم لباس رجال الدين أو الزي العسكري، أن يحاسبوا على جرائمهم وأن يحاسبوا على ما ارتكبوه في حق ضحاياهم. ويجب إصلاح المؤسسات العسكرية أو الدينية أو المدنية التي تشكل جزءاً من آلية القمع أو تفكيكها..

وبالمقابل أيضا يرى المخالفون لهذا الامر، ان إسقاط العمامة عن رأس رجل دين كيفما اتفق من شأنه أن يبعث بنوع خاطئ تماماً من الرسائل لا يصب في مصلحة حركة الاحتجاجات وقد يشير نوعا ما  إلى أن الانتفاضة الإيرانية قد تثمر نظاما جديدا على شكل الحالي ،والإيرانيون قادرون على تقديم أداء أفضل و الإتيان بنظام أفضل من ذلك..

 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *