الأحد, 30 نوفمبر 2025

كبير باحثي «الدفاع عن الديمقراطيين»: تعاون إيران والقاعدة مستمر.. ونفي ظريف يؤكّده

128 مشاهدة
منذ 8 سنوات
قال بيل روجيو أحد أكبر باحثي "مؤسَّسة الدفاع عن الديمقراطيين" الذي اطَّلَع وحقَّق في الملف الذي نشرته الاستخبارات الأمريكيَّة CIA، والمعروف بـ"ملف بن لادن" في حوار أجراه معه الصحفي المتعاون مع إذاعة "راديو فردا" في واشنطن نادر صديقي، إنه يعتقد أن الوثائق التي كشفت عنها CIA جديرة بالثقة للغاية، وأن تقرير لجنة التحقيق في أحداث 11 سبتمبر 2001م يشير إلى مثل هذه الصلات، بجانب أن وزارة الخارجية ووزارة الخزانة في حكومة أوباما أكدت هذا الموضوع عدة مرات، وكشفت كيف استفاد زعماء تنظيم القاعدة المعروفين من إيران، وأنهم كانوا مقيمين هناك، كما كانت إيران ملبِّية احتياجات شبكة القاعدة. وأشار بيل روجيو إلى أن هناك معلومات مستقلة ترتبط بهذا التعاون، وبناءً على ذلك الأمر لا يوجد شكّ في صحة الملفات أو تزوير الحكومة الأمريكيَّة، وأضاف: ”ما نقوم به في عملنا (البحثي)، هو التدقيق في فعل الحكومة الأمريكيَّة وردود فعل الحكومات الأخرى والمنظَّمات الاجتهادية وفي كيفية عملهم وعندما ندقق في هذه النقاط ونراقب أعمال الحكومة الإيرانيَّة، نتوصل إلى نتيجة أن الوثوق بهذه الادِّعاءات لا يحتمل الشك”. وتابع: "بعد أحداث 11 سبتمبر لجأ عدد من زعماء القاعدة إلى إيران، على الرغم من أنهم، طبقًا للتقارير، كانوا تحت المراقبة، إلا أنهم لم يُحاكَموا قط، وبعضهم شارك في مخططات المؤامرة"، حسب ما نشره موقع “راديو فردا”. وعن الموضوعات التي لم تنشرها CIA في هذا الشأن ذكر روجيو أنه “توجَد معلومات عن أبو مُصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة الذي قُتل في العراق عام 2006م على يد الأمريكان، وتوجد سيرة ذاتية عنه في هذا الملفّ، يقال فيها كيف قُبض على الزرقاوي في إيران وبم سُمح له، وقد قرّر أن يذهب إلى العراق”. وأكمل: “ينبغي أن أقول إن CIA لم ترغب في نشر هذه الوثائق، ولقد بذلنا أنا وزميلي (توماس جاسلين من باحثين مؤسَّسة الدفاع عن الديمقراطيين) قصارى جهدنا مع الحكومة الأمريكيَّة سابقًا على مدار ستة أعوام للحصول على هذه الوثائق؛ إلا أن مسؤولو حكومة أوباما أعلنوا أنهم أغلقوا ملف القضية، وقالوا: لا توجد أي معلومات أخرى مثيرة لاهتمام الرأي العام الأمريكيّ”. وعن عاقبة التعاون بين الحكومة الإيرانيَّة وتنظيم القاعدة حسب وثائق CIA، وهل اتُّخذت إجراءات ضدّ المصالح الأمريكيَّة في المنطقة أو في مواقع أخرى، قال: “الوثائق جديرة بالثقة للغاية؛ أفادت لجنة التحقيق في أحداث 11 سبتمبر بأن سبعة أفراد من خاطفي الطائرة، عبروا من إيران، ونعلم أن مقاتلي تنظيم القاعدة فعلوا المثل أيضًا، وقد أشرتُ إلى النموذج المتعلق بالزرقاوي”. وعن وجود وثائق أخرى تفيد باستمرار التعاون بين الحكومة الإيرانيَّة وتنظيم القاعدة، أجاب روجيو: “بالتأكيد، حتى ربيع عام 2016م أعدّت حكومة أوباما قائمة بالضباط التنفيذيين لتنظيم القاعدة الذين كانوا يستفيدون من إيران باعتبارها قاعدة لوجستية، وركزت على طبيعة تعاون كادر القيادة في تنظيم القاعدة مع الحكومة الإيرانيَّة الذي كان يحدث لتنسيق العمليات في جميع أنحاء المنطقة، كما أكَّدت الحكومة الأمريكيَّة العام الماضي، ولا تزال تقول أيضًا إن زعماء تنظيم القاعدة يديرون عملياتهم من داخل إيران”. وعن إنكار وزير الخارجية الإيرانيّ محمد جواد ظريف للأمر وزعمه أن هذه الوثائق مزوَّرة، أجاب روجيو: “لا أستطيع التحدُّث كثيرًا حول هذا الادِّعاء. عندما يعتبر مسؤول رفيع المستوى في النِّظام القمعيّ الإيرانيّ، الذي يُعَدّ دعامة للمنظَّمات الإرهابية مثل حزب الله ومختلف الميليشيات في سوريا والعراق وأفغانستان، هذا التقرير خبر مزوَّرًا، فأنا اعتبر هذا الكلام تصديقًا وتأكيدًا لصحة التقرير”. وعن طبيعة العلاقات الحالية المحتمَلة بين إيران والقاعدة قال: “نحن نعلم أن إيران تسمح لضباط عمليات تنظيم القاعدة بمباشرة أعمالهم من داخل إيران. في أضعف الحالات، ما دامت هذه العمليات لإضعاف أمريكا في المنطقة فستغضّ الحكومة الإيرانيَّة بصرها عن أعمال أولئك. الحقيقة أن إيران وتنظيم القاعدة في الوقت الحالي لا تشنّ كلتاهما هجمات ضدّ الأخرى إلا في سوريا، التي اتفقا فيها على هذا الأمر، وهو أن يكون بينهما خلافات في هذه الدولة. أقَلّ مساعدة تقدِّمها إيران لتنظيم القاعدة هي السماح بالوجود في إيران، وجمع الأموال، والتخطيط للعمليات، وتسهيل ذهاب وإياب أفراد تنظيم القاعدة في المناطق الحدودية، مثل الحدود بين إيران والعراق، وبين أفغانستان وباكستان، ومن المحتمل أيضًا الدعم المالي والتدريب العسكري”.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *