الخميس, 20 يونيو 2024

قمع شعب بلوشستان في ايران

78 مشاهدة
منذ أسبوع

قمع شعب بلوشستان في ايران

يواجه أبناء الشعب البلوشي السني في إقليم بلوشستان الواقع شرق إيران، قمعًا فريدًا ومكثفًا مقارنة بالمناطق الأخرى من البلاد.

ترتكب سلطات النظام الايراني يومياً، أعمال عنف ضد البلوش على الرغم من حقهم في حياة سلمية وآمنة، الا إن النظام الإيراني يتعمد زعزع استقرار المواطنين البلوش للحفاظ على سيطرته الأمنية على هذه المنطقة. لقد أدت سياسة القمع الممنهج من قبل السلطات الحكومية الى انعدام الأمن مما أحدث العديد من التحديات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وزاد من تفاقم الفقر والجوع والنزوح وانهيار الهياكل الاجتماعية في الإقليم.

يعد إقليم بلوشستان من بين أكثر المناطق تخلفًا في إيران من حيث الاقتصاد والخدمات الاجتماعية، ويعاني من القمع والرقابة الالكترونية الشديدة. ويعاني الاقليم من تهالك البنية التحتية للاتصالات مقارنة ببقية مناطق البلاد. وكثيراً ما يتسبب قطع الانترنيت من قبل السلطات الأمنية الى تعطيل المرافق القليلة المتاحة في بلوشستان، مما يؤدي إلى عزل السكان عن العالم الخارجي. ويعد اقليم بلوشستان، ثاني أكبر منطقة في جنوب شرق إيران، واحد من أكثر المناطق حرمانًا وتخلفًا لأسباب طائفية وعنصرية تمارس ضد البلوش.

لقد أثر الافتقار إلى التطوير في التعليم والرعاية الصحية والاقتصاد والبنية التحتية التقنية والاتصالات بشكل كبير على حياة مواطنيها لسنوات. وبالإضافة إلى أوجه القصور في البنية التحتية، فإن الكوارث الطبيعية تؤدي إلى تفاقم الصعوبات التي تواجهها المنطقة. هذا بالإضافة الى الأمطار الموسمية وفترات الجفاف الطويلة والعواصف الرملية، التي تعطل الحياة اليومية لسكان الاقليم.

تساهم السياسات الحكومية المتجذرة في التمييز العرقي والديني، إلى جانب استراتيجية الحفاظ على السيطرة الأمنية، في زيادة القمع الذي يتعرض له سكان الاقليم. وفي عالم الاتصالات والتكنولوجيا الرقمية، فإن الوضع متخلف بشدة. وتكشف الإحصاءات الحكومية أن الوصول إلى أجهزة الكمبيوتر المنزلية في بلوشستان أقل بحوالي 22% من المتوسط الوطني.وبالمثل، تبلغ نسبة المشتركين في النطاق العريض الثابت في المحافظة 3 لكل 100 شخص، مقارنة بالمعدل الوطني البالغ 13 لكل 100، مما يشير إلى تفاوت قدره 75%.

أدى الوصول المحدود وغير الموثوق إلى الإنترنت إلى خنق الأعمال المنزلية والاقتصادات المحلية. وتفتقر العديد من المناطق في بلوشستان إلى إمكانية الوصول إلى الخطوط الأرضية الأساسية. ففي زاهدان، عاصمة الاقليم، يضطر السكان في كثير من الأحيان إلى تسلق الجبال المحيطة للحصول على إشارة الهاتف المحمول.

بالإضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع تكاليف الوصول إلى الإنترنت، وقواطع التصفية، والهواتف الذكية يزيد من تفاقم الفجوة الرقمية في المنطقة. هذه الحواجز الاقتصادية، إلى جانب عقبات البنية التحتية وقلة الدوائر الخدمية الحكومية، قد حرمت السكان في بلوشستان من الحصول  على حقهم في الحصول على ادنى متطلبات الحياة الكريمة..  

 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *