خلص تقرير أوردته شبكة فوكس نيوز الأمريكية أن خسائر الإيرانيين من "ولاية الفقيه" تبلغ زهاء 55 مليار دولار.
وتنفق الحكومة الإيرانية مليارات الدولارات على برامجها التسلحية وتدعم الإرهاب حول العالم، بينما تتجاهل الاحتياجات الأساسية لمواطنيها.
وحسب تقرير للمعارضة الإيرانية أفاد بأن الانتفاضة التي شهدتها إيران مؤخرا ضد النظام الحاكم تُعزى إلى الضغوط الاقتصادية الواقعة على كاهل الشرائح الاجتماعية في المجتمع.
وأوضح التقرير الذي نشرت نتائجه شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأمريكية أن موجة الاحتجاجات التي اجتاحت إيران مؤخرا اندلعت نتيجة قيام السلطات بتخصيص مواردها "للقمع المحلي، والحروب الخارجية، وتوسيع نطاق الأعمال الإرهابية بالخارج"، وهو ما أدى إلى انتشار الفقر والحرمان بين الإيرانيين.
وتحت عنوان "الأسباب الرئيسة للفقر والانتفاضات الشعبية في إيران" قال التقرير: إن الحد الأدنى من التكلفة السنوية التي يتحملها الإيرانيين نتيجة استمرار نظام الحكم الديني في البلد يصل إلى 55 مليار دولار تقريبا.
وذكر التقرير أن نصف تلك الأموال مصدرها المبالغ التي خُصصت للأنشطة العسكرية والأمنية وتصدير الإرهاب، ويتم تمويلها عبر الإيرادات المتحصلة من المؤسسات التي يسيطر عليها مكتب الولي الفقیه علي خامنئي وسلاح الحرس الثوري الإيراني النافذ.
والنصف الآخر من الأموال يجيء من الموازنة الرسمية للدولة، ويتم تخصيصه للأغراض المتعلقة بالجيش والأمن وتصدير الإرهاب.
ونوهت فوكس نيوز إلى الهتافات المعادية لـ خامنئي والتي تعالت إبان الاحتجاجات الأخيرة، ومن بينها "الموت لـ خامنئي"، مردفا أن الأخير هيمن على مدار سنوات على "الجانب الأكبر من الاقتصاد الإيراني".
وزعم التقرير أن المنظمات والمؤسسات، مثل الحرس الثوري الإيراني، تقول إن الشركات التي يسيطر عليها خامنئي تمثل أكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي في البلد الشيعي.
وعقد التقرير مقارنة بين ما تنفقه طهران على 'الحروب والقمع' وبين النفقات الرسمية للدول الأخرى، قائلا إن إجمالي الموازنة التي تخصصها الحكومة الإيرانية للرعاية الصحية في 2018 يبلغ 16.3 مليار دولار، أي ما يعادل ثُلث إجمالي موازنتها المرصودة للحرب.
وكشفت أيضا أنه وخلال السنوات الست الماضية، بلغ إجمالي ما أنفقته طهران على عملياتها العسكرية في سوريا ما يتراوح من 15-20 مليار دولار تقريبا، لافتا إلى الشعارات التي رفعها المحتجون في التظاهرات الأخيرة ومن بينها 'أتركوا سوريا، وفكرو فينا،' و'لا غزة أو لبنان، أنا أكرس حياتي لإيران.'
وقارنت أيضا بين ما يحصل عليه المواطن الإيراني الذي يعيش في فقر مدقع من إعانات حكومية، وبين الأموال الضخمة التي تُدفع إلى المرتزقة الأفغان الذين تجندهم طهران للمشاركة في القتال بسوريا.
وأوضح التقرير، بحسب ما جاء في حوارات مع مرتزقة أفغان، أن كل من هؤلاء الأشخاص يحصل على ما يتراوح من 600 إلى 700 دولار شهريا، وهو ما يعني حسابيا أن قرابة 20 ألف مرتزقا أفغانيا يكلفون الخزانة الإيرانية بين 12-14 مليون دولار شهريا، قياسا بـ 70 دولار شهريا يحصل عليها المواطن الإيراني الفقير في صورة إعانة من النظام.
وقال وليد فراس، محلل الأمن القومي والشؤون الأجنبية في 'فوكس نيوز'علق قائلا: هذا التقرير يفسر البعد الخفي للمعارضة الإيرانية الحالية للنظام الحاكم،' مردفا بأنه لا يزال مصرا على رأيه بأن طهران لن تستخدم مليارات الدولار التي حصلت عليها من الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى الست الكبرى العالمية في 2015 لسد احتياجات مواطنيها الأساسية.
وتابع فارس:' هذه السياسة يمارسها النظام الحاكم في إيران منذ نشأته: إنهم يضعون عقيدة الحرب الأيديولوجية قبل المصلحة الحياتية اليومية لشعوبهم.'
الأحد, 30 نوفمبر 2025
فوكس نيوز: 55 مليار دولار سنويا خسائر الإيرانيين من نظام حكم الملالي
