السبت, 29 نوفمبر 2025

على طريق التغلغل الشيعي.. إيران تحشد أنصارها بالجزائر في يوم "عاشوراء"

244 مشاهدة
منذ 8 سنوات
استغل المتشيعون في الجزائر فرصة "عاشوراء" لتسجيل ظهورهم أمام الرأي العام، خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي، ليتأكد للجميع تنامي خلايا الشيعة المدعومة من إيران. واتهم نشطاء وسياسيون جزائريون إيران بالعمل على نشر التشيع في شمال أفريقيا لخدمة أجندتها الهادفة إلى التمدد في الدول العربية وإغراقها بالخلافات الدينية، حسب إرم نيوز. وكان الاحتفال بذكرى "عاشوراء" فضاء لظهور غير معهود للطقوس الشيعية، التي بدأ منتسبو الشيعة يطبقونها في الجزائر. وتناقلت مصادر إعلامية وصفحات على شبكات التواصل الاجتماعي أخبارا عن احتفاليات على نطاق ضيق لكن شبه علني، من أجل تعويد الرأي العام عليها قبل أن تصبح أمرا واقعا ومسلما به. وتشكل الجزائر استثناء في العالم العربي السني، حيث تحتفي رسميا بمناسبة عاشوراء وتعتبرها عيدا من الأعياد الدينية، وتمنح فيه يوم راحة مدفوع الأجر للموظفين. وأمام الظهور العلني لطقوس الشيعة بمناسبة يوم عاشوراء في عديد المناطق دعا علماء دين ونشطاء سياسيون الحكومة إلى إلغاء يوم عاشوراء من أجندة الأعياد الدينية. ونقلت مصادر أن “الاحتفال الشيعي بيوم عاشوراء في الجزائر بدأ يأخذ طابع الظهور التدريجي إلى غاية تعويد الرأي العام عليه وتحويله إلى أمر واقع لا يمكن تجاوزه، حيث نظمت خلايا شيعية الاحتفالية لمنتسبيها في أماكن مغلقة، وتعكف على توظيف شبكات التواصل الاجتماعي لتمرير رسائلها المذهبية”. وأضافت “هناك من الناشطين الجزائريين من سافر إلى قم والنجف للاحتفال بالمناسبة والتكوين والاحتكاك بالقادة والمنظرين للمذهب الشيعي، وذلك تحت غطاء زيارات سياحية انطلاقا من دول مجاورة، وبرعاية من سفارات وحتى جمعيات سرية تتكفل بتنظيم العمل وتتلقى تمويلا للعملية”. وأبرز الفئات التي تفاعلت مع حركة الاستقطاب الإيرانية هي الطبقة المثقفة، مثل أساتذة بعض الجامعات والكتاب والشعراء الذين تتم استضافتهم بشكل منظم في زيارات لإيران والعراق في أنشطة ظاهرها ثقافي وباطنها مذهبي، وهو ما يعني أن الذين يقفون وراء حركة التشيّع في الجزائر يريدون بناء نواة جزائرية تكون قادرة على الأخذ بزمام المبادرة والتخطيط والتنفيذ. وكشفت مصادر مطلعة عن أن دبلوماسيين إيرانيين وعراقيين يسهرون على الترويج للتشيع عبر جملة من الأنشطة الثقافية، وأنهم يجلبون مثقفين وفنانين لدعم التغلغل الشيعي في الأوساط الجزائرية. وترعى جمعيات وتنظيمات أهلية وثقافية هذا التبادل وبعضها تمت تسوية وضعه القانوني والآخر يعمل دون اعتراف رسمي وأمام أعين السلطات. وحذرت دوائر سياسية مقربة من السلطة من أن مظاهر التشيّع في الجزائر وصلت إلى حد التحرك من أجل إعلان طائفة شيعية تابعة للولي الفقيه في طهران، وأن هذا يمثل خطرا كبيرا على الأمن القومي الجزائري، وخاصة أن عدد المتشيعين في ازدياد، وأن أغلبيتهم تردّدوا على إيران والعراق ولبنان في زيارات تنظمها دوائر خفية وتحت صمت رسمي جزائري.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *