الأربعاء, 21 يناير 2026

جيش العدل البلوشي ينشأ تحالفا جديدا لمواجهة النظام الايراني

165 مشاهدة
منذ شهر

أعلنت جماعة جيش العدل البلوشية السنية أنها اتحدت مع عدة جماعات بلوشية أصغر حجماً وشكلت تحالفاً جديداً لمواجهة النظام الإيراني.

في بيان مصور نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي في 9 ديسمبر، قال ،محمود بلوشي ،المتحدث باسم التحالف الجديد ،، إن المجموعة الجديدة تُسمى "جبهة المقاومة الشعبية" ووصف هدفها بأنه " زيادة القدرة على القتال" ضد "طغيان ولاية الفقيه ".

"جيش العدل"، الذي اعلن  أنه يقاتل النظام الايراني من أجل حقوق الشعب البلوشي  لم يذكر صراحة استقلال بلوشستان، وبدلاً من ذلك أكد المتحدث الرسمي على الوحدة الأوسع للإيرانيين ضد حكومة طهران.

وفي نفس اليوم الذي تم فيه الإعلان عن التحالف، أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجوم دموي على دورية حدودية تابعة للحرس الثوري الإيراني في محافظة سيستان وبلوشستان، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد القوات البرية التابعة للحرس الثوري.

بحسب بعض المراقبين يبدو أن جيش العدل قد ابتعد عن هدفه الانفصالي الأولي ويحاول تقديم نفسه كجزء من حركة المعارضة على مستوى البلاد للنظام الايراني، وهو ما يمكن اعتباره تحولاً كبيراً في أهداف الجماعة المعلنة.

كما أدلى عبد الستار دوشكي، مدير مركز دراسات بلوشستان في لندن، بملاحظة مماثلة في مقابلة مع راديو فردا، قائلاً إن علم المجموعة الجديدة لا يحمل أي رمز للحركات الانفصالية البلوشية.

وقال: "قد يشير هذا إلى أن جيش العدل قد ابتعد إلى حد ما عن مواقفه التقليدية". وأشار السيد دوشوكي إلى أنه منذ وصول الجمهورية الإسلامية إلى السلطة في عام 1979، عملت الجماعات المسلحة البلوشية ضد الحكام الطائفين في إيران بدوافع دينية أو عرقية، مضيفًا أن مرور الوقت وحده هو الذي سيُظهر مدى واقعية هذا التغيير في الاتجاه.

وأضاف أن جيش العدل لا يزال العضو الأكبر والأكثر شهرة في التحالف، في حين أن الجماعات الأعضاء الأخرى كانت غير نشطة إلى حد كبير في السنوات الأخيرة.

حتى الآن، لم يصدر أي رد فعل رسمي من طهران بشأن تشكيل هذا التحالف الجديد. ولطالما اتهمت الحكومة الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية بتسليح جيش العدل، على الرغم من أنها لم تقدم أي دليل علني في هذا الصدد.

في العام الماضي، صرّح محللون سياسيون ايرانيون بأنّ مصادر تمويل الجماعة الرئيسية تأتي من البلوش الأثرياء المقيمين في دول الخليج، وليس من حكومات أجنبية. وأشاروا أيضاً إلى أنّ أسلحة الجماعة تُستورد في الغالب من أفغانستان بعد عام 2021، ومن السوق السوداء. وقال مراقبون أيضاً إن جيش العدل بدأ مؤخراً في جمع التبرعات عبر العملات المشفرة.

علما ان جيش العدل ظهر في عام 2012 كخليفة لجماعة جند الله البلوشية المسلحة التي تشكلت حوالي عام 2003، وقامت بتنفيذ العديد من التفجيرات والهجمات المسلحة المتفرقة ضد قوات النظام الإيراني حتى تفككت فعلياً في أعقاب القمع الحكومي الشديد واعتقال وإعدام زعيمها عبد الملك ريجي في يونيو 2010.

تتهم طهران جماعة جيش العدل بالعمل انطلاقاً من الأراضي الباكستانية، وانتقدت إسلام آباد مراراً وتكراراً لتقاعسها عن مواجهة الجماعة. وتنفي باكستان هذه الاتهامات، مؤكدةً أن الجماعة لا وجود منظم لها على أراضيها.

 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *