أبدت قوى لبنانية مخاوفها من تغوّل حزب الله الذي بات يتصرف على أساس أنه المتحكم في مصير لبنان واللبنانيين، دون أي اعتبار لمنطق التوافق الذي يحرص باقي الفرقاء على إرسائه، أو لهيبة الدولة.
وشكلت محاولة حزب الله سرقة الأضواء من الجيش اللبناني في المعركة التي دارت في جرود القاع ورأس بعلبك والتي عرفت بمعركة “فجر الجرود” وانتهت بصفقة بين تنظيم الدولة والحزب، النقطة التي أفاضت الكأس، حسب صحيفة العرب اللندنية.
وحذّرت القوى اللبنانية وعلى رأسها حزب القوات من أن اختطاف حزب الله للدولة اللبنانية قد يقود إلى العودة إلى حقبة الحرب الأهلية التي كلّفت هذا البلد الكثير على جميع المستويات.
وقال القيادي في القوات أنطوان زهرا الاثنين في قداس أقيم لذكرى قتلى الحزب في الحرب اللبنانية “شهداؤنا لم يساوموا، ولم يفاوضوا، ولم يمرروا صفقات، ولم يرغموا الدولة على تشويه أي نصر نظيف كالذي حققه الجيش اللبناني، بل استشهدوا لتبنى الدولة”.
وأضاف زهرا “ومن أجل ذلك نناضل نحن اليوم في السياسة. وإذا استدعى الأمر أن نعود للدفاع عن أفكارنا ومبادئنا وعن أرضنا ودولتنا ومؤسساتنا فنحن مستعدون ولن نبخل بأي شيء مطلوب منا، بما فيها حياتنا كما سبقنا شهداؤنا الأبرار”.
تصريحات القيادي في القوات المبطنة عن العودة إلى حمل السلاح إن اقتضى الأمر ذلك لحماية الدولة اللبنانية، قد يفكر فيها العديد من مناوئي الحزب في الداخل اللبناني، خاصة وأن الأخير تجاوز جميع الخطوط الحمراء وبات يتصرف ليس بمنطق “الدولة داخل الدولة” كما يتهمه خصومه لا بل هو “الدولة”.
ويرى مراقبون أن الرافضين لسياسات الحزب، يخشون من أن استمرار تجاهل تعاظم قوة الحزب قد يدفعون ثمنه باهظا في وقت قريب، وأنه لا بد من تحرك جدّي اليوم في مواجهة ذلك.
ويعتبر المراقبون أن الحال الذي وصل إليها لبنان اليوم يتحمل خصوم الحزب جزءا كبيرا من المسؤولية عنه، حينما تحوّلت دعواتهم بشأن ضرورة سحب سلاح الأخير إلى دعوات مناسباتية، سرعان ما تتلاشى مفاعيلها.
السبت, 29 نوفمبر 2025
تعاظم قوة حزب الله يقود مناوئيه بلبنان إلى حمل السلاح مجددا
