الثلاثاء, 16 إبريل 2024

ايران عندما تعريها دماء غزة

688 مشاهدة
منذ 6 أشهر

                        إيران عندما تعرِّيها دماء غزة 


                                                                                                أحمد مظهر سعدو
قال وزير خارجية دولة الملالي في  إيران  (حسين أمير عبد اللهيان ) إن " إسرائيل لم تستطع خلال أسبوع كامل تحقيق إنجاز، سوى قتل المدنيين الفلسطينيين". أما نظام (الممانعة والمقاومة) نظام الإجرام الأسدي فقد راح يشكو إسرائيل  في محلس الأمن  الدولي بعد قصف تدمير مطاري حلب ودمشق، وإخراجهما من الخدمة، وبعد استمرار القصف الإسرائيلي  ولأكثر من خمس سنوات متوالية،  مواقع ما يسمى (الحرس الثوري الإيراني) في معظم أنحاء الجغرافيا السورية، والكثير من مواقع حزب الله اللبناني التابع لإيران، وكذلك ميليشيات النظام السوري،  وهو مايزال يعد إسرائيل بالرد، الذي لم يـأت ولا يبدو أنه سوف يأتي .
لن يأت الرد لامن قبل نظام الممانعة، ولا من جهة نظام الملالي وتوابعه في لبنان، والواقع أنه يتضح اليوم وأكثر من أي وقت مضى أن نظام الطغيان الفاشيستي في طهران يتعرى وتنكشف سياساته أمام من مايزال يعتقد أن هذه الثلة المجرمة يمكن أن تقف إلى جانب أهل فلسطين أو تناصر شعب غزة حيث يتعرض اليوم للمحرقة الصهيونية والهولوكوست الأدهى والأمر أمام صمت العالم وانحيازه إلى جانب القتلة في تل أبيب، وفي ظل عجز وتعاجز من معظم  النظام الرسمي العربي (إن لم يكن كله) عن التدخل، أو وضع حد لحالة التطهير العرقي الجارية في وضح النهار وعلى قارعة الطريق في قطاع غزة ..لقد اتضح لدى الشعوب العربية في هذه اللحظات التاريخية أن كل ماكانت تدعيه آلة الإعلام الإيراني من نصرة للقدس، ويوم للقدس، ووقوف إلى جانب الثورة الفلسطينية المعاصرة، ومن أن إيران سوف تضرب الصواريخ عبر تابعها الأداة حسن نصر الله، إلى مابعد بعد حيفا ..إن كل ذلك قد انكشف اليوم أكثر وتعرى على صخرة الواقع، ضمن حالة الدمار الكبرى الممارس ضد أهلنا في غزة ..ونعتقد جازمين أنه بعد معركة غزة لن يكون كما قبلها، وسوف يكون هناك الكثير من الانتفاض الفلسطيني داخل  حركة حماس وخارجها، لإزاحة كل تلك القيادات التي توهمت يومًا أن ارتمائها في أحضان دولة الملالي الإيرانية سوف يساعدها في تحرير فلسطين، وأن التحالف مع الإيرانيين والدجل  للمجرم قاسم سليماني، والتخلي عن ثورة الحرية والكرامة في سورية، سوف يعيد إنتاج الواقع الفلسطيني على طريق تحرير القدس، وقد أثبت الواقع الفاقع في حالة التخلي والخذلان الإيراني ومن قبل حزب حسن نصر الله،  ومعه نظام بشار الأسد والعصابة الأسدية، أن كل ماكانوا يتفوهون به من خطاب خشبي، كان كذبًا وصياغاته لفظية هوائية لم تؤت أكلها أبدًا  في ظل المعركة الصهيونية ضد أهل غزة ، والتصدي لآلة القتل الإسرائيلي الواقع عسفًا وقتلًا في الجسد الفسطيني، في قطاع غزة، وفي كل بقاع فلسطين والحرم القدسي الشريف.
لقد عرَّت حالة غزة اليوم، وبما لايقبل الشك كل الذين ادعوا زورًا وبهتانًا أنهم مع الشعب الفسطيني، من دول الممانعة، وأثبت الواقع الدموي في غزة هاشم اليوم أن لاعودة أبدًا إلى القبول بدعايات وادعاءات وكذب الخطاب الإعلامي الإيراني، ومن لف لفه، وأن القادم من الزمن لابد فيه ومن خلاله أن يعاد التفكير مليًا في جل تحالفات الفصائل الفلسطينية مع دولة الملالي وحزب اللات، وإلا فإن الشعب الفلسطيني سوف يركل جانبًا ويتجاوز كل تلك القيادات البائسة التي أصابها العمى والوهم يوم صدقت الوعود الإيرانية بتحرير فلسطين، ولعل حجم الدماء الفلسطينية المراقة في غزة اليوم يشير إلى فداحة التعويل على من لاميثاق ولا مصداقية له، وهو الذي انكشف كثيرًا قبل ذلك في فضيحة (إيران غيت) أيام حرب السنوات الثمانية مع العراق، في ثمانينات القرن الفائت، ثم الفضائح الأخرى أثناء عدوان مليشيات إيران على الشعب السوري المكافح، وإعادة قيامة نظام الأسد المنهار،  واحتلال الجزء الكبير من الجغرافيا السورية، وكذلك من اليمن، وأيضًا في لبنان عبر الأداة حزب الله ومن يقف إلى جانبه.
العدوان على غزة اليوم وهذا الموقف المتفرج للكثير من النظم العربية والإسلامية، وكذلك هذه السياسة الإيرانية المدعية دائمًا، هو ماسوف يعيد انزياح الواقع العربي والفلسطيني خاصة،  ولسوف تنتج حالات ومتغيرات متجددة، ترسم ملامح واقع فلسطيني أولًا وعربي ثانيًا ،يعرف ويدرك كيف يتعاطى مع سياسات إيران في المنطقة، ويعيد إنتاج الوضع السياسي الإقليمي وفق ذلك. ويبدو أن على الشعوب العربية والمسلمة، من الأحواز العربية إلى فلسطين إلى سورية إلى اليمن والعراق ولبنان، ويبدو أنها  كانت تحتاج إلى كوارث بحجم مايحصل في غزة الآن كي تستفيق من غفوتها وتصحو من رقادها، وتدرك ماهية التعامل مع الأطماع الإيرانية في المنطقة العربية، ومن ثم رفع مداميك السياسة القادمة وفق آليات ومحددات جديدة ليس فيها إيران ولا استطالاتها إلا من موقع العداء لها ومحاصرتها ،في قمها وقمقمها، وهذا مرهون بالضرورة بمستوى الوعي الفلسطيني والعربي، الذي لابد له من الانبثاق حرصًا على مستقبل الأوطان ووصولًا إلى مسألة إعادة قيام الوضع الفسطيني والعربي عل أسس جديدة، ووفق معطيات آنية ومستقبلية متغيرة، وانزياحات كبرى تركل إيران/ الملالي جانبًا وتحتمي بالشعوب العربية الصادقة والمدركة بحسها الفطري  مدى حجم الخطر الإيراني في المنطقة العربية برمتها.
 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *