الأحد, 30 نوفمبر 2025

الفساد.. "كلمة السر" بين ملالي إيران المتناحرين

163 مشاهدة
منذ 7 سنوات
شتاء قارص على الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد ومساعديه، في ضوء تراشق الاتهامات بالفساد والانحراف والخيانة علناً، وأحكام بالسجن ما مجموعها 63 عاماً أصدرتها محكمة في طهران على حميد بقائي مساعد الرئيس السابق. وقد يتحول هذا الشتاء الذي بدأ الجمعة الماضية في إيران في احتفال سنوي تقليدي عام، إلى ربيع دافئ لخصوم أحمدي نجاد من التيارين المعتدل والإصلاحي على وقع تصريحات لافتة صدرت عن ممثل الولي الفقيه في المجلس الأعلى للأمن القومي وأمينه العام علي شمخاني قال فيه ان المجلس قرر رفع الإقامة الجبرية عن، مير حسين موسوي ومهدي كروبي اللذين يقبعان تحت الإقامة الجبرية في طهران منذ عام 2011، بشكل تدريجي، حسب صحيفة القدس العربي. وفيما أعلن حميد بقائي أن القضاء أدانه بالسجن 63 عاماً، متهماً رئيس القضاء آية الله صادق لاريجاني بالثأر منه لأنه كشف عن 63 حساباً بنكياً تابعا له، أعلن القضاء أن هذه الحسابات ليست شخصية ملمحاً إلى احتمال سجن نجاد وأنه أصدر حكماً ضد مستشاره ورئيس وكالة الأنباء «إرنا» الرسمية في عهده علي أكبر جوانفكر بتهمة «نشر الأكاذيب». ونقلت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء عن رئيس المحكمة الإدارية القاضي حميد رضا حسيني، أن القضاء أصدر حكماً ضد علي أكبر جوانفكر، الرئيس التنفيذي السابق لوكالة الأنباء الرسمية والمستشار الإعلامي للرئيس السابق. وحسب حسيني، فإن القضاء يعلن قريباً طبيعة الحكم الصادر ضد جوانفكر بعدما مثل أمامه بتهمة «الإخلال في النظام العام والمشاركة في الإساءة ونشر الأكاذيب ضد النظام». وقبل صراعه الحالي مع رئيس القضاء وشقيقه رئيس البرلمان علي لاريجاني كان أحمدي نجاد دخل في صراع مكشوف ومباشر مع الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني وأسرته، وقام في الوقت نفسه في العام 2009 بحملة استهدفت رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي وزوجته زهراء رهنورد خلال الحملة الانتخابية وفي المناظرات التلفزيونية. وكان نجاد سعى خلال تلك المناظرات إلى الظهور بصورة ابن الشعب الفقير الذي يواجه «الأسر النافذة» ونجح إلى حد كبير في تحطيم صورتها لدى عامة الناس، إلا أن ولايته الرئاسية الثانية كشفت الكثير مما كان يخفيه عن الناس كما يقول خصومه. ووجه رئيس القضاء صادق لاريجاني الأسبوع قبل الماضي تهماً مباشرة إلى أحمدي نجاد بـ«إثارة الفتنة والمنحرف وأبرز الداعمين للتاجر المتهم باختلاس 3 مليارات من مبيعات النفط بابك زنجاني». ولم يختصر هجوم القضاء ضد أحمدي نجاد على صادق لاريجاني، إذ وصفه المتحدث باسم القضاء غلام حسين اجئي، والمدعي العام للبلاد محمد جعفر منتظري بـ«الكذاب» و«سوقي فاقد للقيمة». وفِي تشرين الأول/اكتوبر الماضي، شهد البرلمان الإيراني تحركاً بين النواب المقربين من رئيس البرلمان علي لاريجاني للمطالبة بإقصاء أحمدي نجاد من مجلس تشخيص مصلحة النظام، ومحاكمته بعدما أظهر تقرير لديوان العدالة الإيراني ارتكابه جنحاً مالية. ويتحدى أحمدي نجاد القضاء مثلما تحدى المرشد علي خامنئي عندما تقدم للترشح للانتخابات الرئاسية في نيسان/أبريل الماضي، وذلك بعد ستة أشهر من إعلان المرشد خامنئي أنه نصحه بعدم الترشح لها. واعتبرت أوساط إيرانية رفض ترشح أحمدي نجاد بمثابة إنهاء حياته السياسية وخروجه من المشهد السياسي. كما توقعت أوساط إمكانية فرض الإقامة الجبرية عليه، لكن خامنئي في خطوة مفاجئة جدد عضويته في مجلس تشخيص مصلحة النظام في آب/اغسطس الماضي، بعدما التزم نجاد الصمت تجاه رفض ترشحه، في محاولة للإبقاء عليه تحت مظلة النظام. لكن نجاد أظهر منذ عودته إلى المشهد السياسي، أنه عازم على التحدي ملوحاً بوثائق سيطر عليها عندما عين نفسه مسؤولاً عن إدارة وزارة الاستخبارات بعد إقالة وزيرها آنذاك حيدر مصلحي خلافاً لرغبة المرشد، ونجح خلال فترة سيطرته على الوزارة في الحصول على وثائق سرية تدين الكثير من الرموز وتجعله بمنأى عن أي محاسبة، ولهذا جدد انتقاداته للإخوة لاريجاني، في رئاسة القضاء، والبرلمان، وقال قبل نحو أسبوعين إنه يريد إنقاذ البلد من سوء الإدارة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *