السبت, 29 نوفمبر 2025

السعودية تواجه حرب إشاعات إيرانية

160 مشاهدة
منذ 8 سنوات
نفت المملكة العربية السعودية، الجمعة، بشكل قاطع أن تكون قد طلبت من إيران التوسط لدى الحوثيين الذين تقود المملكة تحالفا عسكريا عربيا ضدهم يهدف إلى إنهاء سيطرتهم على عدد من مناطق اليمن بقوة السلاح. واتّضح خلال الفترة الأخيرة أن الرياض بصدد التعرّض لحرب إشاعات شرسة تشنّها عليها إيران بشكل ممنهج سواء عبر أجهزتها الرسمية، أو باستخدام أذرع موالية لطهران في المنطقة العربية من إعلاميين وعناصر في أحزاب وميليشيات طائفية تساعد طهران في ترويج تلك الإشاعات و نشرها، حسب صحيفة "العرب" اللندنية. ونفى رئيس الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية السعودية أسامة بن أحمد نقلي في بيان صحة التصريحات المنشورة في وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” على لسان حسين أمير عبد اللهيان كبير مستشاري رئيس البرلمان الإيراني، التي تضمنت مزاعم عن طلب السعودية من إيران التوسط لها لدى جماعة الحوثي في اليمن. وقال نقلي إن ما قاله السياسي الإيراني “لا أساس له من الصحة جملة وتفصيلا”. وتتخذ إيران من موضوع “الوساطات الوهمية” ميدانا رئيسيا لحرب الإشاعات على السعودية بهدف محدّد يتمثّل في تصوير الرياض في هيئة اللاّهثة وراء الحوار مع إيران والساعية للمصالحة معها، وهي صورة مقلوبة للواقع، إذ أن دعوات كبار المسؤولين الإيرانيين السعودية لفتح قنوات التواصل لم تنقطع، فيما تتشبث المملكة بشرط تغيير طهران لسلوكها وسياساتها في المنطقة كأساس ضروري لأي حوار محتمل. وسبق لوزير الداخلية العراقي، قاسم الأعرجي المنتمي إلى لمنظمة بدر الموالية لطهران، أن استغل زيارته للسعودية للإعلان عن أن الأخيرة طلبت وساطة العراق لإعادة العلاقات مع إيران، وهو ما عاد الأعرجي نسفه لاحقا، لنفيه بشكل صريح. وغير بعيد عن سياق إطلاق الإشاعات ضدّ السعودية قال عبداللهيان في حوار مع الوكالة الإيرانية إن “السعودية أرسلت وسيطا لطهران خلال اشتداد الحرب في اليمن يطلب دعمها لفتح حوار مع أنصار الله (الحوثيين)”، وهو ما نفته الرياض على لسان السفير نقلي. والسعودية هي من بادرت إلى قطع علاقاتها مع إيران في مطلع العام الماضي بعد قيام إيرانيين باقتحام السفارة والقنصلية السعوديتين في طهران ومشهد على التوالي عقب إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر بعد إدانته بالتورط في أعمال إرهابية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *