في مدينة الحويزة، لم تنتهِ احتجاجات العمال الأحوازيين المطالبين بحقوقهم الوظيفية بعودتهم إلى العمل، بل انتهت، بحسب منظمة «موج الأحواز»، بأحكام جلد وغرامات مالية، في قضية تعيد تسليط الضوء على أوضاع العمالة العربية والبطالة في الأحواز.
نص التقرير:
كشفت منظمة «موج الأحواز» عن صدور حكم بحق أكثر من عشرة عمال عرب مفصولين من شركة «بتروبارس» في مدينة الحويزة، قضى بجلدهم 74 جلدة تعزيرية، وفرض غرامة مالية قدرها 200 مليون ريال إيراني، على خلفية احتجاجهم على فصلهم وعدم تجديد عقود عملهم.
وبحسب التقرير، فإن العمال، ومعظمهم من أصحاب الشهادات الجامعية والتخصصات الفنية، عملوا لسنوات في مشاريع إنشاء وتشغيل منشآت حقل آزادغان الجنوبي النفطي، قبل أن تنتهي عقودهم من دون تجديد، وسط اتهامات باستبدالهم بعمال قادمين من محافظات إيرانية أخرى، بينها جيلان وفارس.
وعقب تنظيم احتجاج أمام مقر الشركة، تعرّض العمال، وفق المصدر، للتعامل الجسدي من قبل قوات الشرطة القمعية ، ثم جرى اعتقالهم وإحالتهم إلى القضاء.
وقد أصدرت الشعبة 101 من المحكمة الجنائية الثانية في الحويزة الحكم بحقهم، بتاريخ 4 يوليو/تموز 2026، قبل تنفيذ عقوبة الجلد والغرامة، وفقاً لما أورده التقرير.
ويقول العمال إن الشركة تقدمت بشكاوى ضدهم بتهم تتعلق بإغلاق الطريق والتسبب بأضرار وخسائر، بينما يؤكدون أن تحركاتهم جاءت احتجاجاً على فقدان وظائفهم ومطالبتهم بالعودة إلى العمل.
ورغم تنظيم تجمعات متكررة أمام مبنى المحافظة في الأحواز، وقائمقامية الحويزة، وعدد من المؤسسات الرسمية، لا يزال العمال، بحسب التقرير، يواصلون احتجاجاتهم الأسبوعية أمام الشركة، مطالبين بإنصافهم واستعادة حقوقهم الوظيفية.
الخاتمة:
وبينما تتحدث الجهات الإيرانية عن تطوير المنشآت النفطية وزيادة الإنتاج، تبرز قضية عمال الحويزة تساؤلات بشأن فرص العمل المتاحة للسكان العرب المحليين، ومدى ضمان حقوقهم في التوظيف والاحتجاج السلمي.
فهل تتحول ثروات الأحواز النفطية إلى فرص عمل لأبنائها، أم تستمر معاناة العمال المحليين وسط البطالة والفصل والنزاعات القضائية؟
#قناة_المحمّرة – الأحواز
