مركز المزماة للدراسات والبحوث- جمال عبيدي
إذا تعمقنا قليلاً في حديث الرئيس الجديد لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري، الذي عيّنه المرشد في 28 يونيو 2016 لهذا المنصب العسكري والأمني والسياسي الهام في إيران، لبرنامج “شناسنامه”، الذي بثّته الإذاعة الثالثة (شبكه¬3) الحكومية بتاریخ 26/9/2014، يتبيّن لنا فعلاً أن مؤسسة الحرس الثوري وبكافة فروعها العسكرية والأمنية والثقافية والاقتصادية، تفرّغت أكثر من ذي قبل، وخاصة بعد الاتفاق النووي، لأمرين هامين، هما:
- حفظ نظام الملالي أولاً.
- وثانياً، تصدير مفاهيم الثورة الخمينية الفارسية الطائفية لمنطقتنا العربية من المحيط إلى الخليج العربي.
- مساعدة الشرطة والقوى الأمنية في التصدي للتيارات والقوى السياسية التي عرفت “بالمنافقين”.
- محاربة المجموعات المسلحة التابعة للمنافقين (القصد من مفردة المنافقين هنا: كافة القوى السياسية المعادية للثورة).
- الدفاع ضد الهجمات، والتصدي لنشاط التيارات والقوى السياسية التابعة للقوى الخارجية “المرتبطة بالأجنبي” داخل البلاد.
- التنسيق والعمل المشترك مع القوات المسلحة الإيرانية.
- تعليم وتدريب منتسبي الحرس الثوري في المجالات الاجتماعية والعقائدية والسياسية والعسكرية.
- مساعدة الجمهورية الإسلامية في إنجاح وتثبيت الثورة الإسلامية.
- مساندة وحماية القوى التحررية، في نيل حقهم في العدالة من المستضعفين في العالم، تحت راية المرشد وقائد الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
- الاستفادة من الاختصاصيين من المنتسبين للحرس الثوري، بهدف التصدّي للأخطار القومية والكوارث غير المترقبة، وكذلك مساندة المشاريع والبرامج التنموية للجمهورية الإسلامية، والارتقاء بمكانة الحرس الثوري في المجتمع والجمهورية الإسلامية.
- القوات البرية للحرس الثوري: والتي تعرف بـ“نزسا“، وهذه المفردة هي اختصار لهذه لقوات والتي تعرف بالفارسية بـ“نيروي زمینی سپاه پاسداران انقلاب اسلامي”. كما أنّ القوات البرية هي جزء أصيل من الهيكل التنظيمي للحرس الثوري. وبدأت العمل فعلياً في سبتمبر 1985، وكان اللواء يحيى رحيم صفوي أول رئيس للأركان العامة في إيران والقائد الأول لهذه القوات. إلا أن هذه القوات التي تعتبر اللبنة الأساسية التي تشكَّل من خلالها الحرس الثوري في مايو 1979، كانت أولى مهماتها قمع انتفاضة الشعوب التي ساهمت بانتصار الثورة، ومنها الشعب البلوشي في بلوشستان والعرب في الأحواز والأكراد في كردستان إيران والترك في تركمن صحراء. والجدير بالذكر أنّ محمد باقري الرئيس الحالي للأركان العامة الذي عينه المرشد علي خامنئي منذ شهر ونيف تقريباً، شارك وبشكل فعّال في قمع المطالب القومية في الأقاليم التي انتفضت بوجه الحكومة الجديدة عام 1979، وذلك على إثر الخديعة التي تعرضوا لها من قبل رجال الدين في الأيام الأولى من انتصار الثورة، وحرمان أبناء هذه الأقاليم من نيل الحقوق القومية والعيش الكريم.
- القوات الجوية للحرس الثوري: والتي تعرف حالياً بـ“نهسا“. وهذه المفردة هي اختصاراً لهذه لقوات، وتعرف بالفارسية بـ “نيروي هوايي سپاه پاسداران انقلاب اسلامي”. وبدأت العمل في أواخر عام 1985، وكان مهندس موسى رفان، أول قائد لهذه القوات، إلا أن هذه القوات تمّ حلها في عام 2009، واستُبدِلت بـ “القوات الجویة والفضائية للحرس الثوري”، تیمناً بالقوات الجوية والفضائية الروسية. وكما يبدو تحوّلت كافّة النشاطات المتعلقة بالأنظمة الصاروخية الخاصة بالحرس الثوري لهذا القسم من الحرس الثوري، وقائد هذه القوات منذ تحديثها إلى يومنا هذا هو العميد امير علي حاجي زادة.
- القوات البحرية للحرس الثوري: والتي تعرف بـ“ندسا“، كما أن هذه المفردة هي اختصاراً لهذه لقوات، وتعرف بالفارسية بـ “نيروي دريايي سپاه پاسداران انقلاب اسلامي”، ويبدو في عام 1985 وبناءً على طلب اللواء محسن رضائي، السكرتير الحالي لمجلس تشخيص مصلحة النظام، وبأمر من خميني، تمّ تشكيل هذه القوات. وكان حسين علائي أول قادة القوات البحرية الإيرانية. والجدير بالذكر، أنه بعدما استلم الأدميرال علي شمخاني قيادة هذه القوات في عام 1990، تم تحديث وتطوير هذه القوات لتتناسب مع رؤية النظام والحرس الثوري التوسعية في منطقة الخليج العربي.
- قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري: بما أن الدستور الإيراني يمكِّن الحرس الثوري من حماية الثورة ومكتسباتها، فإن الحرس الثوري يمتلك مقارّ عديدة في كافّة المدن الإيرانية، لاسيما في القرى والأرياف. كما أن لديه قوات خاصة تبرز مهماتها عند الحاجة فقط. مثلاً: في حال وقوع أحداث سياسية (الحركة الخضراء عام 2009 نموذجاً)، أو أحداث قومية في المناطق التي تسكنها الشعوب غير الفارسية، والتي باتت تأخذ منحى تصعيدياً، خاصة في العقد الأخير من عمر الجمهورية الإسلامية (الانتفاضة النيسانية للعرب في الأحواز عام 2005، وحوادث أخرى لا تقل أهمية في كل من بلوشستان وكردستان وأذربايجان). وتُعرَف هذه القوات بـ“العناصر الاحتياطية”، وهي تابعة بالضرورة لقوات الباسيج، وقد سخّر لهم النظام الكثير من الإمكانيات المادية الضخمة في المؤسسات الحكومية. وفي هذا الإطار لا توجد مؤسسة حكومية إلا وجُلّ موظفيها يخضعون لأسباب معروفة في الشارع الإيراني لقوات الباسيج، أو ينتمون لها، كما أنّ مقاره وفروعه منتشرة في كل أنحاء البلاد.
- قوات فيلق القدس التابع للحرس الثوري: يعتبر فيلق القدس الذي تأسس أثناء الحرب الإيرانية-العراقية من أهم الوحدات العسكرية الخمسة الخاصة بالحرس الثوري الإيراني، ويُقدَّر عدد المنتسبين له بـ 50 ألف (أرقام غير مؤكدة)، جلّهم من العراقيين واللبنانيين وجنسيات عربية أخرى، وجلّ نشاط هذه القوات التي تدار من العاصمة طهران، خارج حدود إيران، وذلك من خلال مكاتبها في السفارات والقنصليات والمراكز الثقافية الإيرانية المنتشرة في كافة أنحاء المعمورة.
- شبه الجزيرة العربية (المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات المتحدة العربية، مملكة البحرين، الكويت، قطر، سلطنة عمان، اليمن).
- العراق وما يمثِّله هذا البلد العربي من أهمية معنوية وروحية لعموم الشيعة العرب وغير العرب.
- بلاد الشام (سوريا، لبنان، الأردن، فلسطين).
- تركيا.
- أفريقيا الشمالية (مصر، الجزائر، المغرب، تونس).
- الأمريكيتان.
- الاتحاد الأوروبي.
- المهام الأصلية: دفاعية، وأمنية، وثقافية.
- المهام الفرعية: اقتصادية تتمحور في بناء إيران، واجتماعية تتمثل في مساعدة الشعب أثناء الحوادث غير المترقبة.
