الأحد, 30 نوفمبر 2025

«الأحوازية للثقافة والإعلام»: الاعتراف المشئوم بـ«القدس» عاصمة للكيان الصهيوني «وعد بلفور» أمريكي جديد

186 مشاهدة
منذ 7 سنوات
تؤكد «المؤسسة الأحوازية للثقافة والإعلام» أن الاعتراف الأمريكي المشئوم وغير المسؤول بمدينة القدس العربية الفلسطينية، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، عاصمة للكيان الصهيوني السرطاني الاستعماري (إسرائيل)، ما هو إلاّ «وعد بلفور» أمريكي جديد. وتدين «المؤسسة الأحوازية للثقافة والإعلام» بأشد العبارات هذا المسلك العدواني على المقدسات الإسلامية والمسيحية معا، مؤكدة أن هذه الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو بمثابة «قبلة الموت» لمساعي حل الدولتين التي يتوخى إقامة دولة فلسطينية على الضفة الغربية وقطاع غزة، تكون عاصمتها القدس الشرقية التي احتلتها (إسرائيل) عام 1967. وإذ تؤكد المؤسسة وقوفها بجانب الشعب العربي الفلسطيني في سعيه المشروع لإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، فإنها تعتبر هذه الخطوة الأمريكية غير المبررة بمثابة تحدّ سافر للتحذيرات التي صدرت من جميع أنحاء العالم، بأن خطوة كهذه قد تثير المزيد من الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط برمتها. وتلفت المؤسسة إلى أن هناك العديد من قرارات الشرعية الدولية بشأن القدس، ومن أهمها قرار مجلس الأمن رقم 242 لعام 1967 الذي نص على الانسحاب من الأراضي التي اُحتلت في عام 1967 ومن ضمنها القدس، والقرار رقم 478 لعام 1980 بشأن رفض قرار حكومة الاحتلال بضم القدس واعتبارها عاصمة أبدية للعدو المحتل، وقرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016 بشأن عدم اعتراف المجلس بأي تغييرات يجريها العدو المحتل على حدود عام 1967 ومن ضمنها القدس بغير طريق المفاوضات، فضلا عن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، والتي تطالب جميعها بضرورة احترام الوضع القائم تاريخيا في القدس باعتبارها تمثل الإرادة الجماعية للمجتمع الدولي. وتشدد المؤسسة أن هذه الخطوة الخطيرة للإدارة الأمريكية تبين بوضوح مدى استهتار الولايات المتحدة وحليفها الكيان الصهيوني بالقانون الدولي، لكونها خطوة تغذي الصراعات والفتن في العالم على حساب دماء الشعوب، من أجل ضمان استمرار هيمنة الكيان الصهيوني على المنطقة وتهديده للسلم الدولي برمته، ما يؤكد الحاجة الملحة لنظام عالمي جديد يحترم سيادة الدول ويصون حقوق الشعوب. ولا جدال أن مبادئ القانون الدولي تقضي بعدم السماح باكتساب الأرض عن طريق القوة، وهذه المبادئ غير قابلة للتجزئة أو للتأويل. والسؤال الذي يطرح نفسه، هنا والآن، هو: أين إيران، وأين الجنرال الدموي قاسم سليماني قائد ما يسمى «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، وأين المدعو حسن نصر الله، أين هؤلاء الأفاقين المدعين الذين يرفعون رايات النضال ضد الكيان الصهيوني أمام الميكروفونات، ومن ثم يوجهون أسلحتهم المسمومة إلى قلب الأمة ؟! وتدعو المؤسسة كافة أبناء الأمتين العربية والإسلامية دولا وشعوبا، إلى التحرك الجاد والمسؤول لرفض هذه الخطوة وإدانتها، وقطع الطريق أمامها، ودعم الشعب الفلسطيني لضمان استمرار المقاومة المشروعة بكل الوسائل المتاحة، لاسترجاع كل شبر من أرض فلسطين السليبة، كحق طبيعي ومنطقي وضروري تكفله الشرائع السماوية والقوانين الوضعية في كل أنحاء العالم. كما تدعو المؤسسة إلى عقد مؤتمر عالمي عاجل بشأن القدس، بمشاركة  كبار العلماء في العالم الإسلامي ورجال الدين المسيحي والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية، لبحث اتخاذ خطوات عملية تدعم صمود الفلسطينيين، وتبطل شرعية هذا القرار المرفوض الذى يمس حقهم الثابت في أرضهم وترابهم الوطني المستباح ومقدساتهم المهددة. وتؤكد «المؤسسة الأحوازية للثقافة والإعلام» أخيرا أن القضية الفلسطينية ستبقى حية بإرادة الأحرار والشرفاء من أبناء الأمة العربية، وأن تعزيز الموقف العربي المقاوم لهذه المساعي الخطيرة يمثل الرد الأمثل عليها، لإفشال المخططات المعادية للأمة، وحشد الطاقات من أجل الدفاع عن مصالح الأمة وحماية وجودها وتحرير الأراضي المحتلة وضمان حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها «القدس» المحتلة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *