الأحد, 30 نوفمبر 2025

افتتاحية المحمّرة|أكاذيب «دعاة الحرية» تأييدا لديكتاتورية ملالي إيران

286 مشاهدة
منذ 7 سنوات
بينما تشتعل احتجاجات الشعوب الإيرانية في أكثر من 50 مدينة ومنطقة ضد حكم الملالي، الذي أفقر البلاد والعباد، وفيما سقطت هيبة «آيات الله» المزعومين في الوحل، بإحراق الحوزات العلمية وتمزيق صور المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي، والهتاف بـ «سقوط الديكتاتور»، تتجلى أكاذيب «دعاة الحرية والاستقلال الوطني» في العالم العربي تأييدا لحكام إيران من الملالي، بدعاوى باطلة منها أن النظام يقف في صف «دول الممانعة» ضد مخططات أمريكا والاحتلال الصهيوني الهادفة للعصف بمنطقة الشرق الأوسط، وكأن «الولي الفقيه» هو الذي يمنع سقوط دول المنطقة في الفخ الأمريكي الصهيوني! لقد ارتكب مؤيدو الملالي من «دعاة الحرية» المزيفين عددا من الخطايا، على رأسها خذلان الشعوب الإيرانية التي تسعى لنيل حريتها واستعادة كرامتها من أيدي ديكتاتورية «الأولياء» المدعين، وهي أشياء قد يفسرها أساتذة الطب النفسي بكونها نوعا من «الشيزوفرينيا» أو الفصام لابد أن يخضع للعلاج. من جهة أخرى، فإن الحقيقة التي مراء فيها هي أن بين طهران وواشنطن وتل أبيب علاقات خفية شائنة، معلومة للكافة منذ اتصال «الخميني» بالإدارات الأمريكية المتعاقبة في عهدي الرئيسين جون كنيدي وجيمي كارتر، وليس أدل على ذلك من «فضيحة إيران- كونترا» الشهيرة. لقد وصلت رسالة المنتفضين الإيرانيين إلى القوى التي تدعي الحرية وتعيش على حساب الشعب الإيراني. ولا بد أنها وصلت إلى أتباعهم الذين يدفنون رؤوسهم في الرمال، متجاهلين أن الشعوب الإيرانية انتفضت بحثا عن الحرية والعيش والكرامة. إن ما حدث في إيران أمر كبير جداً، فهناك انتفاضة عمت نحو 50 مدينة في أنحاء البلاد، وسار فيها إيرانيون من كل الفئات، فرس، وأذريون، وكرد، وبلوش، وعرب، وشيعة، وسنة، وحتى رجال دين في قم نفسها. وأن تشترك كل هذه الفئات في المسيرات يعني أن النظام لم تعد له قواعد شعبية، وهذا أخطر ما أفرزته الانتفاضات التي تهدد بإسقاط النظام برمته.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *