الأحواز.. السجن خمس سنوات لشابين احوازيين بسبب اعتناقهم عقيدة أهل السنة
أصدرت محكمة الثورة الإيرانية في مدينة الأحواز أحكاماً بالسجن لمدة خمس سنوات بحق مواطنين احوازيين من أهل السُّنة، بعد إدانتهما بتهم أمنية، في قضية تثير مجدداً تساؤلات بشأن أوضاع الحريات الدينية واستهداف المواطنين العرب السُّنّة في الأحواز.
وبحسب تقرير لمنظمات حقوقية »، فإن المحكوم عليهما هما أيوب الحيدري، البالغ من العمر 30 عاماً، والمتزوج ويعمل في أحد المخابز، وصادق السواري، البالغ 32 عاماً، والمتزوج وأب لطفلين ويعمل في بيع الفواكه، وكلاهما من سكان حي الثورة بمدينة الأحواز.
وكان المواطنان قد اعتُقلا خلال عام 2025 على خلفية انتمائهما عقيدة أهل السُّنة، قبل أن يقضيا عدة أشهر في معتقل استخبارات الحرس الثوري الإيراني الارهابي ، حيث تعرضا، وفقاً للتعذيب الجسدي، ثم نُقلا لاحقاً إلى سجن شيبان في الأحواز.
وأصدرت الشعبة الثانية من محكمة الثورة الإيرانية أحكاماً بالسجن لمدة عامين ونصف العام بحق كل منهما، بعد محاكمتهما بتهمتي «الدعاية ضد النظام» و«العضوية في مجموعة معادية للأمن». ويقبع الحيدري والسواري حالياً في العنبر الثامن من سجن شيبان.
وفي سياق متصل، نقلت المنظمات الحقوقية الأحوازية عن أحد السجناء السابقين في السجن ذاته أن العنبر الثامن يضم عشرات السجناء العرب السُّنّة المعتقلين على خلفية قضايا عقائدية، مشيراً إلى أن أسماء العديد منهم لم تُنشر حتى الآن، فيما جرى نقل عدد آخر منهم إلى سجون في محافظات إيرانية مختلفة.
وتأتي هذه الأحكام في ظل تقارير متزايدة عن حملات اعتقال جماعية تستهدف المواطنين العرب السُّنّة في الأحواز، تنفذها أجهزة وزارة الاستخبارات واستخبارات الحرس الثوري الإيراني الارهابي ، بالتزامن مع مداهمات تطال تجمعاتهم الدينية والاجتماعية.
وتثير هذه الممارسات مخاوف حقوقية بشأن اتساع القيود المفروضة على حرية الاعتقاد والممارسة الدينية، وسط اتهامات للسلطات الإيرانية باستخدام التهم الأمنية لملاحقة المواطنين بسبب نشاطهم وانتمائهم العقائدي ، في وقت لا تزال فيه تفاصيل وأسماء عدد من المعتقلين مجهولة.
