السبت, 29 نوفمبر 2025

إيران تعرض الوساطة.. "حماس" تلمح إلى عودة العلاقات مع نظام الأسد

179 مشاهدة
منذ 8 سنوات
نقل الصحفي الفلسطيني من غزة، في تقرير نشره موقع "المونيتور" أن توجهات القيادة الجديدة لحركة حماس عن القيادة السابقة، فالقيادة الجديدة، وتحديداً في غزة، بدأت تعيد العلاقات التي كانت شبه منقطعة مع أطراف عدة كإيران ومصر وتيار النائب الفتحاوي المفصول محمد دحلان، وليس أخيراً مساعي عودة تلك العلاقة مع نظام دمشق. وكشف مصدر مطلع في النظام الإيراني، فضل عدم الكشف عن هويته، كما أورد كاتب التقرير، أن مسؤولين إيرانيين رفيعو المستوى، من بينهم رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني ومستشار المرشد الأعلى علي أكبر ولايتي، التقوا بقادة حركة حماس خلال زيارتهم لإيران في 4 أغسطس الجاري للمشاركة في تنصيب الرئيس الإيراني حسن روحاني لولاية رئاسية ثانية، عرضوا عليهم التوسط بينهم وبين النظام السوري لعودة العلاقات المنقطعة بينهما، حسب ترجمة موقع العصر. وأوضح المصدر، وفقا لما نقله التقرير، أن المسؤولين الإيرانيين أوضحوا لقيادة حماس أنه باستطاعتهم إزالة حالة الاحتقان والتوتر عند النظام السوري تجاه حركة حماس، الأمر الذي رحب به وفد حماس وطلب نقل المقترح إلى قيادة حركته لتدرسه والرد عليه. من جهته، والكلام للكاتب، أفاد رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة يحيى السنوار في رده على سؤال لـ"المونيتور" خلال لقائه الأخير بعدد من الصحافيين في غزة، أن "حماس" لا تمانع في عودة علاقاتها مع النظام السوري"، مشيرا إلى أن ما أسماها بـ"الانفراجة" التي تشهدها الأزمة السورية الداخلية ستفتح آفاق ترميم العلاقة وعودتها مع النظام السوري. وقال يحيى السنوار: "ننتظر الوقت المناسب لإعادة تلك العلاقة حتى لا تدخل حماس في لعبة المحاور بالمنطقة، فسياستنا هي الانفتاح على كل الأطراف خدمة للقضية الفلسطينية". وكتب أن ما كشف عنه المصدر الإيراني وتلميح قائد "حماس" في غزة إلى بدء عودة العلاقة مع النظام السوري، سبقهما بأيام تحول واضح في لهجة بشار الأسد تجاه حركات المقاومة الفلسطينية خلال كلمته في مؤتمر وزارة الخارجية والمغتربين بـ20 أغسطس الجاري، والذي أكد دعمها ودعم القضية الفلسطينية من دون أن يستثني "حماس"، كما جرت العادة في خطاباته عقب القطعية معها. وفي السياق ذاته، نقل التقرير عن الكاتب والباحث السياسي الإيراني، حسين رويوران، قوله إن إيران تستطيع أن تؤثر بشكل كبير في النظام السوري لعودة العلاقات مع حركة "حماس"، رغم الموقف المسبق للنظام والحكومة السورية من الحركة، مشيراً إلى أن القضية تتركز في مدى نجاح المسعى الإيراني في تحقيق كل ما يريد من تلك الوساطة.   واستبعد أن يطلب النظام السوري ضمانات لعودة العلاقة مع "حماس"، فموقف الأخيرة من فك ارتباطها التنظيمي عن الاخوان المسلمين وتعريف نفسها بأنها حركة مقاومة فلسطينية فقط وتثبيت ذلك في وثيقتها السياسية الجديدة التي أعلنتها في 1مايو من عام 2017، يدلل على أن هناك تغيراً كبيراً في فكر "حماس"، وهذا كاف لعودة العلاقات مع النظام السوري، وسبقته قبل ذلك عودة العلاقة مع إيران و"حزب الله".   وتحدث أستاذ العلوم السياسية في جامعة "النجاح الوطنية" الأستاذ عبد الستار قاسم قائلا: "إن مباحثات تجري منذ أشهر بين حماس من جانب والإيرانيين وحزب الله من جانب آخر، لتهيئة الأجواء لعودة العلاقة بين حماس والنظام السوري". وتوقع عودة تلك العلاقة بعد مباحثات شاقة. وأوضح أن "حماس" لم ولن تجد أفضل من سوريا ملاذا آمنا لقيادتها السياسية، إضافة إلى قناعتها بأن جبهة الجولان السورية هي في حاجة إليها في أي مواجهة عسكرية مقبلة مع إسرائيل كي تستطيع أن تخفف أي عبء عسكري عن غزة.   ورجح عبد الستار قاسم احتمال نجاح النظام الإيراني في تغيير موقف النظام السوري تجاه "حماس"، فإيران تسعى بكل قوة إلى إعادة "حماس" وحركات المقاومة الفلسطينية إلى محور الممانعة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *